المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٩ - حکم جواز تقديم الزکاة قبل وقت الوجوب و عدمه
هذه عدّة من الأخبار الدالّة علِی الجواز بألسنة مختلفة، و لعلّه نظير إتيان غسل الجمعة في يوم الخميس و صلوة الليل قبل الانتصاف بقصد الاستعجال.
و يساعد هذا قول کثير من العامّة، کما حکي عن التذکرة[١] حيث نقل القول بجواز التقديم عن الحسن البصري و سعيد بن جبير و الزهري و الاُوزاعي و أبي حنيفة و الشافعي و أحمد و إسحاق و أبي عبيد مع وجود سبب الوجوب، و هو النصاب.
و من هنا ذهب کثير من فقهائنا[٢] إلي حمل هذه النصوص علِی التقية لموافقتها للعامّة.
مضافاً الي عدم مساعدة القاعدة للجواز؛ لأنّ ما أعطاه معجّلاً إن کان الزکاة الواجبة فلا يکون حلول الحول شرطاً في وجوبها مع أنّه خلاف للفرض، و إن أعطاه استحباباً فلا يکون امتثالاً لأمر الواجب.
مضافاً إلي أخبار کثيرة دالّة علِی المنع أو الحکم بالإعطاء قرضاً حتّي يأتي موعدها ليحتسب عنها. و ذلک نظير:
ما رواه الکليني رحمه الله بإسناده الصحيح عن محمّد الحلبي قال: سألت أبا عبدالله علِیه السلام عن الرجل يفيد المال. قال: «لا يزکّيه حتّي يحول عليه الحول».[٣]
[١] تذکرة الفقهاء ٥: ٢٩٥.
[٢] راجع: الحدائق الناضرة ١٢: ٢٣٦؛ جواهر الکلام ١٥: ٤٦٢؛ کتاب الزکاة للشيخ الانصاري، ص ٣٨٢.
[٣] الکافي ٣: ٥٢٥، باب المال الذي لا يحول عليه الحول...، الحديث ٢؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٠٥، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٥١، الحديث ١.