المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٣ - عدم الفرق فی الحکم بين سهم الفقراء و ساير السهام
الأماکن المعدّة لاستفادة العامّة، کالمستشفيات، و المدارس، و الخانات، و المساجد، و منابع المياه، و أمثال ذلک، ممّا جرت السيرة و الطريقة في عدم الفرق فيها بين الهاشمي و غيره و إن کانت متّخذة من الزکاة.
بل ربما يمکن استفادة ذلک من عدم ردعهم و نهيهم في عصر الأئمّة علِیهم السلام: من تعمير المساجد و الأبنية العامّة من الزکوات، خصوصاً بحسب ملاحظة تلک الأعصار من کثرة الأنعام و الغلّات في الأعراب، و إعطائهم من الزکوات لتعمير مساجدهم و الأبنية العامّة، و لم ينقل عنهم نهي السادات و بني هاشم عن الاستفادة عن تلک الأبنية، مع أنّه لو کان لبان.
مع إمکان أن يقال في وجه الجواز: إنّه إذا صرفت الزکاة في سهم سبيل الله في أبنية المساجد و المدارس کان هذا تمليکاً للجهة و العنوان الذي يعتبره العقلاء في تلک الأعصار، فبعد ذلک لا إشکال في جواز استفادة بني هاشم عنه، نظير تناول الهاشمي الزکاة من يد مستحقّها بعد الوصول إليه؛ فإنّه لا إشکال في جواز ذلک له؛ ضرورة أنّه بعد التمليک إلي المستحقّ لا يصدق عليها الزکاة، فهکذا يکون في المقام.
بل قد أيد ذلک في مصباح الهدي[١] بالمروي في الکتب الثلاثة ـ الکافي و الفقيه و التهذيب[٢] ـ عن الحلبي، عن الصادق علِیه السلام ـ و نحن
[١] مصباح الهدي ١٠: ٢٨٦.
[٢] الکافي ٥: ٤٨٥ ـ ٤٨٦، باب الأمة تکون تحت الملوک فتعتق، الحديث ١؛ من لا يحضره الفقيه ٣: ١٣٤، باب ولاء العتق، الحديث ٣٤٩٧؛ تهذيب الاحکام ٧: ٣٤١ ـ ٣٤٢، باب العقود علي الإماء و...، الحديث ٢٧.