المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٣ - وقت وجوب زکاة الفطرة
يکون عنده المال أيزکّيه إذا مضي نصف السنة؟ قال: «لا و لکن حتّي يحول عليه الحول و يحلّ عليه، أنّه ليس لأحد أن يصلّي صلاة إلّا لوقتها، و کذلک الزکاة. و لا يصوم أحد شهر رمضان إلّا في شهره إلّا قضاء و کلّ فريضة إنّما تؤدّي إذا حلّت»[١].
فإنّ صدره و إن کان في الزکاة المالية إلّا أنّ عموم ذيله بقوله: «و کلّ فريضة» شاملٌ لزکاة الفطرة.
مضافاً إلي إمکان دعوي العموم في قوله: «و کذلک الزکاة»؛ فإنّه بعمومه و إطلاقه مشتمل لکلا قسميها. فلازمه عدم تجويز تقديم الزکاة الواجبة قبل الوقت. و حينئذٍ إن أثبتنا کون وقت الوجوب في زکاة الفطرة عند الهلال فلازمه عدم جواز التقديم إلّا إذا ورد دليل يدلّ عليه حتّي يحمل علِی صورة جواز التعجيل في الإتيان و الإعطاء، کما ورد بذلک في مثل غسل الجمعة بأن يؤتي في يوم الخميس، و الزکاة المالية في أوّل الحول عند من يجوّزها، و إتيان صلاة الليل قبل الانتصاف حيث يکون بالتعجيل؛ فعلِی هذا لابدّ أن نتعرّض هنا لما يدلّ علِی کون وقت الوجوب هو الهلال حتي يظهر حال ذلک الحديث، فنقول:
و الذي استدلّ به لإثبات الوجوب في الهلال روايتا معاوية بن عمّار المتقدّمتان قال: سألت الصادق علِیه السلام عن مولود ولد ليلة الفطر عليه فطرة؟
[١] الکافي ٣: ٥٢٣ـ٥٢٤، باب أوقات الزکاة، الحديث ٨؛ تهذيب الأحکام ٤: ٤٣، باب تعجيل الزکاة و...، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٠٥، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٥١، الحديث ٢.