المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٨ - انتهاء وقت زکاة الفطرة
الأخبار، فبطلان الصلاة غير مقبول عندنا أيضاً و کيف کان فقد عرفت دلالة أخبار کثيرة علِی کون الفطرة قبل الصلاة و هذا هو القول الأوّل.
و لکن هذا يصحّ لمن أراد إتيان الصلاة، فمن لم يرد أن يصلّي فلابدّ أن يبين له الوقت.
و هنا نصل إلي القول الثاني؛ حيث استدلّوا لمذهبهم:
بکون وقت الفطرة إلي الزوال؛ لعدم معلومية وقت الصلاة ـ لاختلاف الناس في إتيانها في الأوقات من الفجر إلي الزوال، و إلي ما عرفت من عدم الإتيان للصلاة من رأس، کما عن کثير من الناس ـ و ذهب إليه الإسکافي[١] و قوّاه الفاضل في المختلف[٢] و الشهيد رحمه الله في البيان و الدروس[٣]، و هو ظاهر المحقّق رحمه الله في الشرائع[٤]. و المحقّق الثاني رحمه الله وجّه کلامهم في حاشيته و في حاشية الإرشاد[٥].
مضافاً إلي ما عرفت من عدم إمکان تعيين الوقت للصلاة إلّا باعتبار وقتها و هو إلي الزوال؛ مع احتمال أن يکون المراد من الصلاة في بعض الأخبار هو صلاة الظهر في يوم العيد لا صلاة العيد کما في الجواهر[٦]. و
[١] لم نعثر علي کتابه لکن حکاه عنه في مختلف الشيعة ٣: ٢٨٩ـ٢٩٠.
[٢] نفس المصدر.
[٣] البيان، ص ٣٣٤؛ الدروس الشرعية ١: ٢٥٠.
[٤] شرائع الاسلام ١: ١٦١.
[٥] لم نعثر عليهما لکن حکاه عنه الشيخ الاعظم في کتاب الزکاة، ص ٤٣٨؛ راجع: جامع المقاصد ٣: ٤٦.
[٦] جواهر الکلام ١٥: ٥٣٣.