المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٩ - انتهاء وقت زکاة الفطرة
يمکن استفادة ذلک من بعض الأخبار، مثل مرسل الشيخ رحمه الله في التهذيب: و قد روي أنّه «إن ولد قبل الزوال تُخرج عنه الفطرة و کذلک من أسلم قبل الزوال»[١].
حيث حمله الشيخ رحمه الله و غيره علِی الاستحباب؛ جمعاً بينه و بين ما دلّ عليه خبرا معاوية بن عمّار[٢] من عدم الوجوب لمن ولد أو أسلم بعد الهلال، فيکون وقتها علِی الندب إلي الزوال.
بل قد يمکن استفادة ذلک من خبر الإقبال نقلاً من کتاب عبدالله بن حمّاد الأنصاري عن أبي الحسن الأحمسي عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «أدّ الفطرة عن کلّ حر» ـ إلي أن قال ـ: قلت: اُصلّي الصلاة أو بعدها؟ قال: «إن أخرجتها قبل الظهر فهي فطرة، و إن أخرجتها بعد الظهر فهي صدقه و لا تجزيک»، قلت: فاُصلّي الفجر و أعزلها، فتمکث يوماً أو بعض يوم آخر ثمّ أتصدّق بها؟ قال: «لا بأس، هي فطرة إذا أخرجتها قبل الصلاة»[٣] الحديث.
حيث يدلّ علِی کون الوقت قبل الظهر، کما وقع التصريح به في الرواية.
و لکن في الحدائق ـ في ذيل الحديث ـ: «و الأقرب عندي أنّ لفظ الظهر في الخبر وقع سهواً من الراوي أو غلطاً في النسخ، و إنّما هو
[١] تهذيب الأحکام ٤: ٧٢، باب زکاة الفطرة، الحديث ٦؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٥٣، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١١، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٥٢، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١١، الحديث ١ و ٢.
[٣] إقبال الاعمال ١: ٢٧٤؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٣١ـ٣٣٢، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٥، الحديث ١٦.