المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨١ - انتهاء وقت زکاة الفطرة
الشمس؛ تمسّکاً بذيل صحيحة عيص بن القاسم بقوله: فإن بقي منه شيء بعد الصلاة؟ قال: «لا بأس»[١] الحديث.
بناءً علِی کون المراد: لما بعد الصلاة في يوم الفطر؛ لذکر اليوم قبله، و اليوم يصدق إلي الغروب.
و هذا صحيح لو لم يحمل الحديث علِی صورة العزل جمعاً بينه و بين الأخبار الدالّة علِی لزوم کون الفطرة قبل صلاة العيد و لو بالعزل لو لم نقل ظهورها في العزل نفسه، کما استبعده الشيخ الأعظم رحمه الله [٢].
و نحوه: صحيح الفضلاء الخمسة؛ تمسّکاً بإطلاق قوله: «يعطي يوم الفطر»[٣]، فتکون قبل الصلاة أفضل و بعدها مفضول.
لکن قد عرفت أنّ المراد من المفضولية بالنسبة إلي حال ما قبل ذلک من أوّل شهر رمضان، لا الأعمّ منه و من اللاحق حتّي يدلّ علِی مطلوبهم.
و عليه فهذا القول ـ کما ذهب إليه العلامة رحمه الله في المنتهي[٤]، و مال إليه صاحب المدارک[٥] و الذخيرة[٦] ـ ممّا لا يمکن المساعدة عليه، خصوصاً
[١] تهذيب الأحکام ٤: ٧٥ـ٧٦، باب وقت زکاة الفطرة، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٥٤ـ٣٥٥، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١٢، الحديث ٥.
[٢] کتاب الزکاة، ص ٤٤٤.
[٣] الاستبصار ٢: ٤٥، باب وقت الفطرة، الحديث ٧؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٥٤، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١٢، الحديث ٤.
[٤] منتهي المطلب ٨: ٤٨٦.
[٥] مدارک الاحکام ٥: ٣٤٩.
[٦] ذخيرة المعاد ٢: ٤٧٦.