المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٢ - انتهاء وقت زکاة الفطرة
مع ذهاب العلّامه في المختلف[١] إلي دعوي الإجماع علِی الإثم لمن أخّرها عن الزوال.
فالأقوي عندنا هو ما ذهب إليه السيد رحمه الله [٢]، بل قد يظهر عن الشيخ الأعظم رحمه الله [٣] ـ لو لم نقل بقبول ذلک صاحب الجواهر[٤] ـ و إن لم يصرّح بالتفصيل بين من يصلّي صلاة العيد و من لا يصلّي، بل أطلق اختياره بکون الوقت هو الزوال. و الله هو الهادي الي سبيل الرشاد.
[١] مختلف الشيعة ٣: ٣٠٢.
[٢] العروة الوثقي (المحشي) ٤: ٢٢٢.
[٣] کتاب الزکاة، ص ٤٤٠ ـ ٤٤١.
[٤] راجع: جواهر الکلام ١٥: ٥٣٤.
قال المحقّق قدّس سرّه:
فإن خرج وقت الصلاة و قد عزلها أخرجها واجباً بنية الأداء. و إن لم يکن عزلها قيل: سقطت، و قيل: يأتي بها قضاءً، و قيل أداءً. و الأوّل أشبه.[١]
هاهنا مسائل:
المسألة الاُولي: لو خرج وقت الأداء بأحد الأقوال الثلاثة کلّ علِی مذهبه و لم تصل الفطرة إلي المستحقّ أو من يقوم مقامه، فلا باس بذلک لو کان قد عزلها و کان العزل جائزاً و لا يحتاج إلي نية؛ لکونها فطرة بنفس العزل کما في الجواهر(٢). و في الشرائع: «أخرجها واجباً بنية الأداء»، أي: بايّ وقت أخرج؛ لأنّ العزل نفسه تخرج الفطرة عن ذمّته و صارت أمانة في يده کسائر الأمانات؛ لأنّ المکلّف حينئذٍ يصير بمنزلة الولي عن المستحقّ، فيقوم قبضه و استيلاؤه مقام قبضه، و لذا ينوي التقرّب بالعزل.
و يدلّ علِی جواز ذلک و مشروعيته النصوص المتظافرة و الفتاوي، و هي مثل:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] شرائع الاسلام ١: ١٦١.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٥٣٤.