الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٠٧ - القول الثالث حرمة عمل تصویر ذي الروح مطلقاً (المجسّمة و غیر المجسّمة)
بْنِ أَبِي حَمْزَةَ[١] عَنْ أَبِي بَصِيرٍ[٢] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِی الله علِیه و آله و سلّم: «أَتَانِي جَبْرَئِيلُ وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّکَ يُقْرِئُکَ السَّلَامَ وَ يَنْهَى عَنْ تَزْوِيقِ الْبُيُوتِ». قَالَ أَبُو بَصِيرٍ فَقُلْتُ: وَ مَا تَزْوِيقُ الْبُيُوتِ؟ فَقَالَ: «تَصَاوِيرُ التَّمَاثِيلِ»[٣].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٤].
قال بعض الفقهاء رحمه الله: «رواه صاحب الوسائل في باب واحد متعدّداً مع اختلاف يسير و من الواضح وحدة الرواية، لا تعدّدها و التزويق بمعنى النقش و التزيين»[٥].
إشکالان
الإشکال الأوّل
عدم معلوميّة متعلّق النهي[٦]. حِیث لا ِیعلم أنّ المراد النهي عن عمل التصاوِیر أو اقتنائها أو غِیرهما..
الإشکال الثاني
إنّ النهي عن تزوِیق البِیوت لا يدلّ على حرمة التصوير؛ كما أنّ النهي عن البناء على القبور لا يدلّ على حرمة البناء أو كراهته و هذا واضح[٧].
الإشکال الثالث
الظاهر عدم انطباق الرواية على المقام؛ لأنّ الكلام فيه إنّما هو في صدور الصورة من المصوّر مباشرةً؛ بمعنى أنّ البحث إنّما هو في حرمة التصوير و إيجاده بعد انعدامه في أيّ محلّ و موضع و لو كان قرطاساً، و النهي في الرواية إنّما هو عن خصوص النقش على
[١] . البطائني: من رؤوس الواقفة، لکنّ الظاهر أخذ المشاِیخ عنه قبل وقفه و هو إماميّ ثقة.
[٢] . يحيى أبو بصير الأسدي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
[٣] . وسائل الشيعة ٥: ٣٠٣، ح ١ (الظاهر أنّ هذه الرواِیة مسندة و موثّقة).
[٤] . مستند الشِیعة ١٤: ١٠٨؛ کتاب المکاسب (ط. ق)١: ٩٠.
[٥] . تفصيل الشريعة (المكاسب المحرّمة): ١٤٦.
[٦] . المكاسب المحرّمة (الإمام الخمِیني) ١:٢٦٣.
[٧] . المكاسب المحرّمة (الإمام الخمِیني) ١: ٢٦٥.