الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٨ - القول الثانی حرمة البیع
القول الثانِی: حرمة البِیع
کما ذهب إلِیه الشِیخ الطوسيّ رحمه الله في المبسوط[١] و تبعه بعض الفقهاء[٢].
قال الشِیخ الطوسيّ رحمه الله: «بيعه لمن يعلم أنّه يجعله خمراً حرام»[٣].
و قال العلاّمة الحلّيّ رحمه الله: «الأقرب عندي أنّه إذا كان البائع يعلم أنّ المشتري يعمله صنماً أو صليباً حرم بيعه»[٤]. و قال رحمه الله في موضع آخر: «التحقيق أن نقول: إن باعه[٥] على من يعلم أنّه يجعله كذلك، كان حراماً»[٦].
و قال الشهِید الثاني رحمه الله: «غلبة الظنّ كالعلم»[٧]. و قال رحمه الله في موضع آخر: «الظاهر أنّ غلبة الظنّ کذلك»[٨].
و قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «ِیحرم بيع الخشب لمن يعلم أنّه يجعله صليباً أو صنماً؛ بل و كذا بيع العنب و التمر و الخشب ممّن يعلم أنّه يجعلها خمراً و آلةً للقمار و البرابط و أمثال ذلك في وجه قوي و المسألة من جهة النصوص مشكلّة جداً و الظاهر أنّها معلّلة»[٩].
الحقّ: حرمة البِیع في المقام تکلِیفاً و وضعاً.
[١] . المبسوط ٢: ١٣٨.
[٢] . مختلف الشِیعة ٥: ٢٢ و ٢٥٥؛ ظاهر التنقِیح الرائع ٢: ٩؛ الدروس ٣: ١٦٦؛ ظاهر مجمع الفائدة ٨: ٥٠؛ حاشِیة المکاسب (الِیزدي) ١: ٦ - ١٠؛ التعلِیقة علِی المکاسب (اللاري) ١: ٥٨ - ٧٤؛ المکاسب المحرّمة (الإمام الخمِیني) ١: ٢١٥؛ تحرِیر الوسِیلة ١: ٤٩٦؛ تفصِیل الشرِیعة (المکاسب المحرّمة): ١٠٨- ١١٧؛ أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ١٠٩ - ١١٤.
[٣] . المبسوط ٢: ١٣٨.
[٤] . مختلف الشِیعة ٥: ٢٢.
[٥] . باع العنب و الخشب.
[٦] . المصدر السابق: ٢٥٥.
[٧] . الروضة ٣: ٢١١. و کذلك في مجمع الفائدة ٨: ٤٩.
[٨] . مسالک الأفهام ٣: ١٢٤.
[٩] . تحرِیر الوسِیلة ١: ٤٩٦.