الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٦ - القول الأوّل عدم الحرمة (جواز البیع)
إشکال
قال الشِیخ البحراني: «ما ذكره الأصحاب من الكراهة في موضع التحليل و إن كان جيّداً في حدّ ذاته إلّا أنّ ظواهر الأخبار لا تساعده، لا سيّما أخبار بيع التمر و العنب ليعمل خمراً. و الله العالم».[١] کما قال السِیّد العامليّ رحمه الله: «إنّه لا شاهد على الجمع[٢] بالجواز و الكراهة».[٣]
إشکال علِی الشِیخ البحراني
أقول: إنّه ذهب في المقام الثالث- بِیع العنب و الخشب ممّن ِیعمله خمراً و صنماً و لکن لا ِیعلم البائع أنّه ِیعملهما- إلِی الجواز مع الکراهة[٤] و ذهب في المقام الثاني إلِی الجواز بغِیر الکراهة، مع أنّ المقام الثاني أولِی بالکراهة؛ لعلم البائع».
دلِیل کراهة البِیع في المقام: الرواِیات
فمنها: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ[٥] عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ[٦] عَنْ أَبِيهِ[٧] عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ[٨] عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ[٩] [١٠] قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام أَسْأَلُهُ.َنْ رَجُلٍ لَهُ خَشَبٌ فَبَاعَهُ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ [١١]
[١] . الحدائق ١٨: ٢٠٦.
[٢] . بِین الأخبار.
[٣] . مفتاح الکرامة (ط. ج) ١٢: ١٢٧.
[٤] . الحدائق ١٨: ٢٠٢.
[٥] . الکلِیني: إماميّ ثقة.
[٦] . القمّي: إماميّ ثقة.
[٧] . ابراهِیم بن هاشم القمّي: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة علِی الأقوِی..
[٨] . محمّد بن أبي عمِیر زِیاد، محمّد بن زياد الأزدي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
[٩] . في الکافي ٥: ٢٢٦، ح ٢ و تهذِیب الأحکام ٦: ٣٧٣، ح ٢٠٣: عمر بن أذِینة.
[١٠] . عمر بن أذِینة: إماميّ ثقة.
[١١] . في تهذِیب الأحکام ٧: ١٣٤، ح ٦١: ِیتّخذ منه صلباناً.