الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٤٧ - القول الثاني حرمة الإقتناء
الحمل على الحرمة مع إطلاقها الشامل لغير المجسّم أيضاً المجمع على جواز اقتنائه[١].
و منها: الْحَسَنُ بْنُ الْفَضْلِ الطَّبْرِسِيُّ[٢] فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَنِ الحلبيّ[٣] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: «رُبَّمَا قُمْتُ أُصَلِّي وَ بَيْنَ يَدَيَّ وِسَادَةٌ فِيهَا تَمَاثِيلُ طَائِرٍ فَجَعَلْتُ عَلَيْهِ ثَوْباً وَ قَالَ: قَدْ أُهْدِيَتْ إِلَيَّ طِنْفِسَةٌ[٤] مِنَ الشَّامِ فِيهَا تَمَاثِيلُ طَائِرٍ فَأَمَرْتُ بِهِ فَغُيِّرَ رَأْسُهُ فَجُعِلَ كَهَيْئَةِ الشَّجَرِ وَ قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ أَشَدُّ مَا يَهُمُّ بِالْإِنْسَانِ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ»[٥].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٦].
قال السِیّد اللاريّ رحمه الله: «دلالتها إنّما هو ظاهر لفظ «أمرت»»[٧].
إشکال في الاستدلال بالرواِیة
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «لا دلالة لها على الوجوب أصلاً»[٨].
کما قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «إنّ أمر الإمام علِیه السلام بتغيير الصورة في الطنفسة التي أهديت إليه ليس إلّا كفعله بنفسه و من الواضح أنّ فعل الإمام علِیه السلام لا يدلّ على الوجوب، و لا يقاس ذلك بسائر الأوامر الصادرة منه علِیه السلام الدالة على الوجوب و قد تقدّم نظير ذلك في البحث عن بيع الدراهم المغشوشة من أمره علِیه السلام بكسر الدرهم المغشوش و إلقائه في البالوعة[٩]، على أنّ الرواية مرسلة؛ فلا يجوز الإستناد إليها»[١٠].
[١] . المواهب: ٤١٠.
[٢] . الحسن بن الفضل بن الحسن الطبرسي: إماميّ ثقة.
[٣] . محمّد بن عليّ بن أبي شعبة الحلبي: إماميّ ثقة.
[٤] . أي: البساط، الفرش.
[٥] . وسائل الشِیعة ٥: ٣٠٩ - ٣١٠، ح ٧ (هذه الرواِیة مرفوعة و ضعِیفة).
[٦] . التعلِیقة علِی المکاسب ١: ١٠٤.
[٧] . التعلِیقة علِی المکاسب ١: ١٠٤.
[٨] . کتاب المکاسب (ط. ق) ١: ٩٦.
[٩] . أي: المستراح.
[١٠] . مصباح الفقاهة ١: ٢٣٨.