الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٤٦ - القول الثاني حرمة الإقتناء
بخلاف تصاوير الشجر و شبهه؛ فإنّها غير منافية لذلك»[١].
و منها: [٢]عَنْهُ[٣] [٤] عَنْ أَبِيهِ[٥] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ[٦] عَنِ الْمُثَنَّى[٧] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام: «أَنَّ عَلِيّاً علِیه السلام كَرِهَ الصُّوَرَ فِي الْبُيُوتِ»[٨].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٩].
إشکالان في الاستدلال بالرواِیة
الإشکال الأوّل
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «الظاهر منها أنّ الكراهة إنّما تعلّقت بخصوص كونها في البيوت؛ فلو كان إبقاؤها محرّماً، لما يناسب ذلك التعبير؛ كما هو واضح؛ كما أنّ الظاهر أنّ الكراهة هي بالمعنى المعروف»[١٠].
کما قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «لا دلالة فيها على حرمه اقتناء الصور»[١١].
الإشکال الثاني
إنّ تقييد الكراهة بالبيوت يدلّ على أنّها لأجل الصلاة و إلّا لما صحّ تخصيصها بالبيوت و هو قرينة على أنّ الكراهة هنا تنزيهيّة لا تحريميّة و هي ترتفع بإلقاء الثوب و غيره عليها و لا يمكن
[١] . مصباح الفقاهة ١: ٢٣٦- ٢٣٧.
[٢] . محمّد بن ِیعقوب: الکلِیني: إماميّ ثقة.
[٣] . عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة.
[٤] . في الكافي ٦: ٥٢٧ ح ٥: عليّ بن إبراهيم عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ... .
[٥] . إبراهِیم بن هاشم القمّي: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة علِی الأقوِی.
[٦] . محمّد بن أبي عمِیر، محمّد بن أبي عمِیر زِیاد، محمد بن زياد الأزدي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
[٧] . المثنِّی بن الولِید الحنّاط: إماميّ ثقة.
[٨] . وسائل الشيعة ٥: ٣٠٤، ح ٣ (الحقّ أنّ هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).
[٩] . التعلِیقة علِی المکاسب ١: ١٠٤.
[١٠] . المکاسب المحرّمة (الإمام الخمِیني) ١: ٢٩١.
[١١] . مصباح الفقاهة ١: ٢٣٧.