الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٤٥ - القول الثاني حرمة الإقتناء
بْنِ الْحَكَمِ[١] عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ[٢] عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ[٣]عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ- - عَزَّ وَ جَلَّ: (يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ[٤] وَ تَماثِيلَ)[٥] فَقَالَ: «وَ اللَّهِ مَا هِيَ تَمَاثِيلَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ وَ لَكِنَّهَا الشَّجَرُ وَ شِبْهُهُ»[٦].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٧].
إشکال في الاستدلال بالرواِیة
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «أمّا ما في تفسير الآية فظاهره رجوع الإنكار إلى مشيّة سليمان- على نبيّنا و آله و ٧- لعملهم بمعنى إذنه فيه أو إلى تقريره لهم في العمل»[٨].
کما قال بعض الفقهاء رحمه الله: «إنّه ظاهر في نفس العمل و استنكاره للعمل دون شيء آخر من الإقتناء و ... »[٩].
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «إنّ الظاهر من الرواية رجوع الإنكار إلى كون التصاوير المعمولة لسليمان علِیه السلام تصاوير الرجال و النساء؛ فلا تدلّ الرواية على مبغوضيّة العمل، فضلاً عن مبغوضيّة المعمول و الوجه فيه هو أنّ عمل تصاوير الرجال و النساء و اقتنائها من الأمور اللاهية غير اللائقة بمنصب الأعاظم و المراجع من العلماء و الروحانيّين، فضلاً عن مقام النبوّة؛ فإنّ النبيّ صلِی الله علِیه و آله و سلّم لا بدّ و أن يكون راغباً عن الدنيا و زخرفها و أمّا عمل الصور و جمعها فمن لعب الصبيان و شغل المجانين و السفهاء؛ فلا يليق بمنصب النبوّة،
[١] . الأنباري: إماميّ ثقة.
[٢] . الأحمر: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
[٣] . الفضل بن عبد الملک البقباق: إماميّ ثقة.
[٤] . أي: المعابد (محراب ها).
[٥] . سبأ: ١٣.
[٦] . وسائل الشيعة ٥: ٣٠٤، ح ٤ (الظاهر أنّ هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).
[٧] . ظاهر التعلِیقة علِی المکاسب ١: ١٠٣.
[٨] . کتاب المکاسب (ط. ق) ١: ٩٦.
[٩] . مهذّب الأحکام ١٦: ٨٦.