الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٠٠ - القول الثالث حرمة عمل تصویر ذي الروح مطلقاً (المجسّمة و غیر المجسّمة)
هيئة القمر يعلوا الى الهواء و يضيء في البلد؛ فإنّ ذلك أمر اتّفاقيّ لم يسمع به أكثر الناس حتّى يجعلوه مورداً للسؤال عن الإمام علِیه السلام »[١].
و قال بعض الفقهاء رحمه الله: «الظاهر أنّ ذكر الشمس و القمر قرينة على أنّ المراد بالتماثيل هي التماثيل غير المجسّمة»[٢].
إشکال في کلام الشِیخ المامقاني
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «دعوى اختصاص السؤال بالنقوش بمناسبة عدم تعارف تجسيم الشجر و تالييه، غير وجيهة؛ لإمكان أن يقال: إنّ المتعارف في تلك الأزمنة هو عمل الحجاريّ و تصوير الأشياء بالحجر و الجصّ بنحو التجسيم و أمّا النقش و الرسم فتعارفهما غير معلوم و لا أقلّ من عدم إحراز تعارف ترسيم المذكورات دون تجسّمها بنحو يوجب الإنصراف؛ فإنكار الإطلاق ضعيف جدّاً»[٣].
إشکالات في کلام الشِیخ الأنصاري
الإشکال الأوّل
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «لا ظهور فيها رأساً؛ لعدم معلوميّة وجه السؤال؛ لاحتمال أن يكون السؤال عن اللعب بها؛ كما[٤]عَنْ مُوسَى بْنِ قَاسِمٍ[٥] عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ[٦] عَنْ أَخِيهِ مُوسَى علِیه السلام أَنَّهُ سَأَلَ أَبَاهُ عَنِ التَّمَاثِيلِ؟ فَقَالَ علِیه السلام: «لَا يَصْلُحُ أَنْ يُلْعَبَ بِهَا»[٧]. سيّما مع ما ترى من حمل السؤال المطلق على الإستفتاء من اللعب بها، أو عن اقتنائها أو مقابل المصلّي؛ كما في جملة من الروايات. و يمكن أن يقال: إنّ السؤال عن التماثيل إنّما هو
[١] . غاية الآمال١: ٦٩.
[٢] . تفصيل الشريعة (المکاسب المحرّمة): ١٤٤.
[٣] . المکاسب المحرّمة ١: ٢٦٣.
[٤] . أحمد بن أبي عبد الله البرقي، أحمد بن محمّد بن خالد البرقي: إماميّ ثقة.
[٥] . موسِی بن القاسم البجلي: إماميّ ثقة.
[٦] . العرِیضي: إماميّ ثقة.
[٧] . وسائل الشيعة ٥: ٣٠٧، ح ١٥ (هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).