الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٨٠ - إشکال في القول
فضلاً عن المعارضة»[١].
الإشکال الثالث
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «إنّ النهي عن تزويق البيوت و تصوير السقوف لا يدلّ على حرمة التصوير؛ كما أنّ النهي عن البناء على القبور لا يدلّ على حرمة البناء أو كراهته و هذا واضح»[٢].
أقول: إنّ إشکاله في موضعه؛ مضافاً إلِی أنّ الحرّ العامليّ رحمه الله جعلها في باب عدم جواز نقش البِیت بالتماثيل و الصور ذوات الأرواح خاصّةً وَ كراهة غيرها. و عمدة الإشکال معارضة الرواِیة بالرواِیات الدالّة علِی الکراهة و ظاهر الرواِیة النهي عن اقتناء التماثِیل، لا عمل الصور المبحوث عنه في المقام، إلّا أن ِیقال بالأولوِیّة و لعلّ النهي عنه لخصوصِیّة البِیت؛ کما أنّ المنع عن نقش المساجد لخصوصِیّة فِیها.
و منها: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ[٣] بِإِسْنَادِهِ[٤] عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ[٥] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ[٦] عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ[٧] عَنْ أَبِي بَصِيرٍ[٨] قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام: إِنَّا نَبْسُطُ عِنْدَنَا الْوَسَائِدَ[٩] فِيهَا التَّمَاثِيلُ وَ نَفْتَرِشُهَا فَقَالَ: «لَا بَأْسَ بِمَا يُبْسَطُ مِنْهَا وَ يُفْتَرَشُ وَ يُوطَأُ، إِنَّمَا يُكْرَهُ مِنْهَا مَا نُصِبَ عَلَى الْحَائِطِ وَ السَّرِيرِ»[١٠].
[١] . جواهر الكلام ٢٢: ٤٣.
[٢] . المکاسب المحرّمة ١: ٢٦٥.
[٣] . الطوسي: إماميّ ثقة.
[٤] . في تهذيب الأحکام ٧: ١٣٥، ح ٦٨: أبتدي عن الحسن بن محمّد ... .
[٥] . واقفيّ ثقة.
[٦] . الکناني: واقفيّ ثقة.
[٧] . البطائني: من رؤوس الواقفة، لکنّ الظاهر أخذ المشاِیخ عنه قبل وقفه و هو إماميّ ثقة.
[٨] . يحيى أبو بصير الأسدي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
[٩] . جمع وسادة و هي کلّ ما ِیوضع تحت الرأس.
[١٠] . وسائل الشيعة ١٧: ٢٩٦، ح ٤ (الحقّ أنّ هذه الرواِیة مسندة و موثّقة).