الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣ - القول الأوّل عدم الحرمة (جواز البیع)
قال الشِیخ الطوسيّ رحمه الله: «لا بأس ببيع الخشب لمن يجعله صنماً أو صليباً[١] و لا بأس ببيع العنب ممّن يجعله خمراً، و يكون الإثم على من يجعله كذلك و اجتناب ذلك أفضل»[٢].
و قال المحقّق الأردبِیليّ رحمه الله: «لا يعلم صدقها[٣]على بيع العنب ممّن يعمل خمراً و الخشب ممّن يعمل صنماً و لهذا ورد في الروايات الكثيرة الصحيحة جوازه و عليه الأكثر و نحو ذلك ممّا لا يحصى؛ فتأمّل»[٤].
و قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «إنّ مجرّد بيع العنب ممّن يعلم أنّه سيجعله خمراً من دون العلم بقصده ذلك من الشراء ليس محرّماً أصلاً، لا من جهة الشرط و لا من جهة المشروط»[٩٥٥].
ذهب المحقّق الخوئيّ رحمه الله في موضع إلِی جواز البِیع في المقام[٦] و قال رحمه الله في موضع آخر: «أمّا بيع العنب ممّن يعلم أنّه يعمله خمراً من دون تواطئهما على ذلك في عقد البيع، فقيل إنّه حرام و هو أحوط و الأظهر الجواز»[٧].
قال بعض الفقهاء رحمه الله: «إنّه لا فرق في الجواز بين ما إذا علم البائع أنّ المشتري يصرف المبيع في الحرام بإرادة منه فعليّةً أو أنّه تحصل له إرادة كذلك في المستقبل؛ للإطلاق
[١] . النهاِیة: ٣٦٩.
[٢] . النهاِیة: ٤٠٣.
[٣] . صدق الإعانة علِی الإثم.
[٤] . زبدة البِیان: ٢٩٨.
[٥] . کتاب المکاسب (ط. ق) ١: ٧٢.
[٦] . مصباح الفقاهة ١:١٧٠ - ١٨٠ و ١٨٤.
[٧] . منهاج الصالحِین ٢: ٦.