الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٢٦ - المبحث الثالث تزيين الخنثی بما يختصّ بالرجال و النساء
الرأي الأوّل: تغِیِیر دِین الله و أمره[١]
الدلِیل الأوّل: الآِیة
(فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلك الدِّينُ الْقَيِّمُ)[٢].
إستدلّ بها بعض العلماء[٣].
قال الشِیخ الطوسيّ رحمه الله: «أقوى الأقوال من قال: فليغيّرن خلق اللَّه بمعنى دين اللَّه بدلالة قوله: (فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلك الدِّينُ الْقَيِّمُ)[٤] و يدخل في ذلك جميع ما قاله المفسّرون؛ لأنّه إذا كان ذلك خلاف الدين فالآية تتناوله»[٥].
قال العلّامة الطباطبائيّ رحمه الله أوّلاً: «لآمرنّهم بتغيير خلق الله و ينطبق على مثل الإخصاء و أنواع المثلة و اللواط و السحق». و لکن قال رحمه الله بعده: «ليس من البعيد أن يكون المراد بتغيير خلق الله الخروج عن حكم الفطرة و ترک الدين الحنيف، قال تعالى: (فَأَقِمْ وَجْهَکَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلك الدِّينُ الْقَيِّمُ)[٦].[٧]
الدلِیل الثاني: الرواِیات
فمنها: عن محمّد بن يونس[٨] عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله علِیه السلام في قول الله: (وَ
[١] . التبِیان في تفسِیر القرآن ٣: ٣٣٤؛ تفسِیر اللاهِیجي ١: ٥٥٣؛ إرشاد الأذهان إلِی تفسِیر القرآن: ١٠٢؛ أطِیب البِیان ٤: ٢١٣ (الأمر الإلهي)؛ الأمثل ٣ (المکارم الشِیرازي): ٤٦٠.
[٢] . الروم: ٣٠.
[٣] . التبِیان في تفسِیر القرآن ٣: ٣٣٤؛ منهج الصادقِین ٣: ١١٩؛ تفسِیر إثناعشرِی (السِیّد حسِین شاه عبد العظِیمي) ٢: ٥٨٠؛ المِیزان ٥: ٨٥ و ... .
[٤] . الروم: ٣٠.
[٥] . التبِیان في تفسِیر القرآن ٣: ٣٣٤.
[٦] . الروم: ٣٠.
[٧] . المِیزان ٥: ٨٥.
[٨] . مهمل.