الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥ - البحث في عدّة أمور
توهّم الإعانة على الإثم في صورة القصد و هو لا يكون إلّا تجرّياً لا إثماً»[١].
إشکال
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «إنّ المستدلّ خلط بين المصدر و اسمه؛ فالإثم في الآية مستعمل في المعنى المصدريّ لا في الإسم المصدري و على ذلك فلا يتوقّف صدق الإعانة على وقوع المعان عليه في الخارج؛ بل يكفي وصف عمل الغير بالإثم و العدوان»[٢].
القول الثاني: عدم إعتبار الوقوع
کما ذهب إلِیه الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله [٣] و تبعه بعض الفقهاء[٤].
إشکال
قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله: «من الغريب إنكار المصنّف[٥] لاعتبار هذا الأمر مع شدّة وضوحه»[٦]. و قال رحمه الله في موضع آخر: هذا[٧] معنى مسامحيّ للإعانة و ما لم يتحقّق المعان عليه لا تحصل حقيقة الإعانة»[٨].
دلِیل عدم الإعتبار
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «يدلّ على ذلك أنّه إذا طلب السارق من شخص سُلّماً فسلّمه
[١] . تفصِیل الشرِیعة (المکاسب المحرّمة): ١١٢.
[٢] . المواهب: ٣١١.
[٣] . کتاب المکاسب (ط. ق) ١: ٦٨.
[٤] . المواهب: ٣١١.
[٥] . الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله.
[٦] . حاشِیة المکاسب ١: ١٦.
[٧] . کلام الشِیخ رحمه الله.
[٨] . حاشِیة المکاسب ١: ١٦.