الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٤٢ - الأمر الثاني جواز کسب الماشطة مع عدم التدلیس
الدلِیل الثاني
لما مرّ من: «إن اللّه إذا حرّم شيئاً [أکل شيء] حرّم ثمنه»[١]، و المراد به مطلق العوض إجماعاً، فيشمل أجرة الأجير و الإهداء بعنوان العوض أيضاً[٢].
الإشکال
قال المحقّق الخوئي رحمه الله: «أمّا عدم جواز أخذ الأجرة علِی العمل المحرّم، لقوله علِیه السلام: «إن اللّه إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه» فإن المراد من الثمن مطلق العوض، فهو فاسد، فإنّه مضافاً إلِی ضعف سند هذا الحدِیث، أنّا نمنع صدق الثمن علِی مطلق العوض»[٣].
الأمر الثاني: جواز کسب الماشطة مع عدم التدلِیس
إتّفق الفقهاء علِی أنّه ِیجوز کسب الماشطة بشرط عدم التدلِیس[٤]. و هو الحق؛ للأدلّة السابقة و الآتِیة و أنّ الفعل إذا کان جائزاً، فالأجرة علِیه جائزة.
قال الشِیخ المفِید رحمه الله: «كسب المواشط حلال إذا لم يغششن و يدلسن في عملهن»[٥].
[١] . مسند أحمد ١: ٢٩٣.
[٢] . مهذّب الأحکام ١٦: ٧٥.
[٣] . مصباح الفقاهة ١: ١٩٧ – ١٩٨.
[٤] . المقنعة: ٥٨٨؛ المراسم: ١٧٠؛ النهاِیة: ٣٦٦ و ... .
[٥] . المقنعة: ٥٨٨.