الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦١ - الأمر الرابع في ثبوت حقّ الإختصاص في ما لا ينتفع به
و أضاف بعض الفقهاء حفظه الله: «لعدم الحرمة التكليفيّة في هذا النوع من المعاملات إجماعاً»[١].
أقول: بهذا يعلم أنّ البحث عن المنافع المحرّمة الغالبة و النادرة و روايات حرمة الشحوم و «کلّ شيء يکون لهم فيه الصلاح و إنّما حرّم الله الصناعة التي هي حرام کلّها التي يجيء منها الفساد محضاً»، خارج عن حريم البحث في المقام؛ فالمراد من الحرمة في المقام هو الحرمة الوضعيّة؛ کما هي الأصل في المکاسب المحرّمة.
الأمر الرابع: في ثبوت حقّ الإختصاص في ما لا ينتفع به
القول الأوّل: ثبوت حقّ الإختصاص
يظهر من عبارة الشيخ الأنصاري رحمه الله القول بثبوت حقّ الإختصاص، قال رحمه الله: «ثمّ إنّ منع حقّ الإختصاص في القسم الأوّل [ما لا ينتفع به لخسّته] مشكل»[٢].
و قال الشيخ المامقاني رحمه الله في شرح کلام الشيخ الأنصاري رحمه الله: «نسب إلى ظاهر التذكرة عدم ثبوت حقّ الإختصاص فيما لا منفعة فيه لخسّة، بل قد يستظهر منه إتّفاقنا عليه، للأصل»[٣].
و قال المحقّق الخوئي رحمه الله: «لو حاز ما لا نفع له - كالحشرات - لثبت له الإختصاص به، فيكون أولى به من غيره، فليس لأحد أن يزاحمه في تصرّفاته فيه»[٤].
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: «لا ينبغي الشكّ في ثبوت حقّ الإختصاص في الأشياء التي لها
[١] . المواهب: ٣٤١.
[٢] . کتاب المکاسب (ط. ق) ١: ٨٢.
[٣] . غاية الآمال ١: ٦٦ (التلخيص).
[٤] . مصباح الفقاهة ١: ١٩٧.