الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣٧ - تنبیه أسلحة الدمار الشامل (أسلحة القتال الجماعيّة)
و الشعب الإيرانيّ باعتباره ضحيّة[١] لاستخدام السلاح الكيمياويّ يشعر أكثر من غيره من الشعوب بخطر إنتاج و تخزين[٢] هذه الأنواع من الأسلحة، و هو علِی استعداد لوضع كافّة إمكاناته في سبيل مواجهتها. إنّنا نعتبر استخدام هذه الأسلحة حراماً»[٣].
أدلّة حرمة صنع و استخدام أسلحة الدمار الشامل
الدلِیل الأوّل: الآِیات
فمنها: قوله- تعالِی: (وَ قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَ لاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ)[٤].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٥].
قال بعض الفقهاء حفظه الله ذِیل الآِیة: «يستفاد من الآية أيضاً أنّ المدنيّين- خاصّةً النساء و الأطفال- لا يجوز أن يتعرّضوا لهجوم؛ فهم مصونون؛ لأنّهم لا يقاتلون و لا يحملون السلاح. ثمّ توصي الآية الشريفة بضرورة رعاية العدالة حتّى في ميدان القتال و في مقابل الأعداء، و تقول: (وَ لا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ).
أجل، فالحرب في الإسلام للّه و في سبيل اللّه، و لا يجوز أن يكون في سبيل اللّه اعتداء و لا عدوان. لذلك يوصي الإسلام برعاية كثير من الأصول الخلقيّة في الحرب و هو ما تفتقر إليه حروب عصرنا أشدّ الإفتقار. يوصي (مثلاً) بعدم الإعتداء على المستسلمين و على من فقدوا القدرة على الحرب أو ليست لديهم قدرة على الحرب؛ كالشيوخ و النساء و الأطفال و هكذا يجب عدم التعرّض للمزارع و البساتين و عدم اللجوء[٦] إلى الموادّ السامّة
[١] . أي: فدو (قرباني).
[٢] . أِی: إقتناء، حفظ.
[٣] . نداء الإمام الخامنئيّ حفظه الله للمؤتمر الدوليّ لنزع السلاح في تارِیخ ١جمادي الأولِی ١٤٣١ ه. ق.
[٤] . البقرة: ١٩٠.
[٥] . الأمثل ٢: ٢٠ و ... .
[٦] . أِی: الإلتجاء.