العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٨٠ - استئجار الجنب لکنس المسجد
الحائض والنفساء، ولو کان الأجیر جاهلاً[١] أو کلاهما جاهلین فی الصورة الاُولی[٢] أیضاً یستحقّ الاُجرة؛ لأنّ متعلّق الإجارة وهو الکنس[٣] لا یکون حراماً، وإنّما الحرام الدخول والمکث، فلا یکون من باب أخذ الاُجرة علی المحرّم[٤]. نعم، لو استأجره علی الدخول أو المکث کانت الإجارة[٥]
[١] جاهلاً بالحکم. (الفیروزآبادی).
* الجهل لا ینافی تحقّق الحرمة الفعلیّة ، نعم، فی حال الغفلة لا یکون الحکم فعلیّاً ولوفی الواقع . (تقی القمّی).
[٢] أی الکنس حال الجنابة. (الفیروزآبادی).
[٣] فیه تأمّل؛ لأنّ المتعلّق هو المقیّد، لا مطلق الکنس بأن یکنس حال الجنابة وإن کان خارجاً عن المسجد فإنّه خلاف ظاهر العنوان. نعم، إن قلنا: إنّ المقصود من قوله: «حال الجنابة» تحقّق الکنس مقیّداً بحال الجنابة، وإن کان خارجاً عن المسجد فی صورة العلم علّلنا الفساد بعدم القدرة علی التسلیم؛ لکون العمل موقوفاً علی المقدّمة المحرّمة، ویمکن نفی التحریم بمنع عدم القدرة هنا، وإن کان إثبات القدرة علی التسلیم فی هذه الصورة أیضاً محلّ التأمّل. (الفیروزآبادی).
[٤] الظاهر أنّه لا یستحقّ اُجرة؛ لأنّ الإجارة علی ما یوءدّی إلی المحرّم باطلة. (الجواهری).
* فیه إشکال کما مرّ. (أحمد الخونساری).
[٥] بل صحیحة مع الجهل فی هذه الصورة أیضاً، والظاهر أنّ مناط الصحّة والفساد هو جهل الأجیر وعلمه بجنابة نفسه دون المستأجر مطلقاً. (الشاهرودی).