العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٦٠ - البلل المشتبه وصوره
بین سبق الوضوء وعدم سبقه، ولا أثر للعلم الإجمالی فی الصورتین بعد قیام الدلیل بأنّ المشتبه منیّ فی الصورة الاُولی وبول فی الثانیة، نعم لو خرجت بعد الاستبراء بالبول والخرطات فی الاُولی وبعد الاستبراء بالخرطات فی الثانیة فلابدّ من الرجوع إلی قاعدة العلم الإجمالی، والتفصیل بین سبق الطهارة وعدم سبقها: فمع عدم سبق الغسل فی الاُولی فالأمر واضح؛ لعدم تأثیر الخارج أصلاً، بولاً کان أو منیاً ، کما أ نّه مع عدم سبق الوضوء فی الثانیة أیضاً کذلک؛ لأنّه لو کان بولاً لا أثر له؛ لأنّه محدث بالحدث الأصغر ولو کان منیاً، وإن کان له أثر، إلاّ أ نّه لا مجال له؛ لأصالة عدم الجنابة، فیتحقق موضوع وجوب الوضوء ـ وهو المحدث بالحدث الأصغر ـ ولم یکن جنباً، أمّا الحدث الأصغر فبالوجدان، وأمّا عدم کونه جنباً فبالأصل، والمراد من الأصل: هو أصالة عدم الجنابة، لا عدم وجود المنیّ حتی یشکل علیه بما هو مقرر فی صورة عدم سبق الطهارة، فیقتصر علی ما یقتضیه حاله السابق علی خروجه، فوجود هذا المردد کعدمه فی هذه الجهة، وهذا بخلاف سبق الطهارة وهو الغسل فی الصورة الاُولی والوضوء فی الثانیة، فیجب الاحتیاط بالجمع، لکنّه لا لمکان تعارض أصالة عدم الحدث الأصغر مع أصالة عدم الجنابة لاستحالة معارضة الشیء لمقوّمه، بل لاستصحاب الجامع؛ لأنّه من الکلّی المردّد بین وجوده بفرد یزول بالوضوء فقط وفرد لا یزول به، فبعد الوضوء أو خصوص الغسل یشکّ فی ذهاب الکلّی، فیجری الأصل فیه کما هو المفروض من ترتب الأثر علی نفس جامع الحدث،