الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٣ - يجوز المحاربة بطريق الفتح
(الشجر) حيث يتوقّف (١) عليه (و إن كره) قطع الشجر (٢)، و قد قطع النبي ٦ أشجار الطائف (٣)، و حرّق على بني النضير و خرّب ديارهم (٤).
(و كذا يكره إرسال الماء) عليهم (٥)، و منعه (٦) عنهم، (و) إرسال (النار، و إلقاء السمّ (٧)) على الأقوى، إلّا أن يؤدّي إلى قتل نفس
- جمعها: منجنيقات و مجانيق و مجانق، و تصغيره مجينق. (أقرب الموارد).
و هو بالجرّ، عطفا على قوله «كهدم الحصون». يعني أنّ من طرق الفتح هو الاستفادة بهذه الآلة لدفع العدوّ و حصول الفتح.
(١) يعني و كقطع الأشجار اذا توقّف الفتح على القطع. و فاعل قوله «يتوقّف» مستتر يرجع الى الفتح.
(٢) أي و إن كان قطع الشجر مكروها لكن اذا توقّف عليه الفتح يكون جائزا بمعنى الأعمّ الشامل على المكروه.
(٣) نقل العلّامة المجلسي ; ذلك في بحاره قائلا:
ذكر الواقدي عن شيوخه قال: شاور رسول اللّه ٦ في حصن الطائف، فقال له سلمان الفارسي: يا رسول اللّه أرى أن تنصب المنجنيق على حصنهم، فأمر رسول اللّه ٦ فعمل منجنيق (الى قوله:) أمر رسول اللّه ٦ بقطع أعنابهم و تحريقها، فنادى سفيان بن عبد اللّه الثقفي: لم تقطع أموالنا؟ إمّا أن تأخذها إن ظهرت علينا و إمّا أن تدعها للّه و الرحم، فقال رسول اللّه ٦: فإنّي أدعها للّه و الرحم، فتركها. (بحار الأنوار: ج ٢١ ص ١٦٨ ب ٢٨).
(٤) كما في قوله تعالى فَأَتٰاهُمُ اللّٰهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَ قَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَ أَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يٰا أُولِي الْأَبْصٰارِ. (الحشر: ٢).
(٥) أي يكره إرسال الماء على الأعداء لإهلاكهم و غرقهم.
(٦) و كذا يكره منع الماء عن الكفّار لإتعابهم بالعطش و إهلاكهم به.
(٧) بأن يلقى السمّ في المياه التي يشربونها أو في الأطعمة التي يأكلونها.