الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥٣ - يقضى على الغائب عن مجلس القضاء
كان (١) في المجلس لم يقض عليه إلّا بعد علمه. ثمّ الغائب على حجّته لو حضر، فإن ادّعى (٢) بعده قضاء (٣) أو إبراء (٤) أقام به البيّنة، و إلّا (٥) احلف المدّعي، و محلّه (٦) حقوق الناس لا حقوق اللّه تعالى، لأنّ القضاء على الغائب احتياط (٧)، و حقوق اللّه تعالى مبنية على التخفيف لغنائه (٨). و لو
- عن جميل بن درّاج عن جماعة من أصحابنا عنهما ٨ قال: الغائب يقضى عليه اذا قامت عليه البيّنة، و يباع ماله، و يقضى عنه دينه و هو غائب، و يكون الغائب على حجّته اذا قدم. قال: و لا يدفع المال الى الذي أقام البيّنة إلّا بكفلاء.
(الوسائل: ج ١٨ ص ٢١٦ ب ٢٦ من أبواب كيفية الحكم ح ١).
(١) اسم كان مستتر يرجع الى المدّعى عليه. و الضميران في قوله «عليه» و «علمه» يرجعان الى المدّعى عليه.
(٢) فاعله يرجع الى الغائب المحكوم. يعني أنه اذا حضر و ادّعى بعد الحكم عليه قضاء أو إبراء أقام البيّنة فيحكم له.
(٣) كما اذا حكم بالدين عليه و ادّعى قضاءه.
(٤) كما اذا حكم بالدين عليه و ادّعى إبراء الدائن عنه.
(٥) أي إن لم يقم الغائب بيّنة على ما ادّعاه من القضاء و الإبراء احلف المدّعى.
(٦) الضمير في قوله «محلّه» يرجع الى القضاء على الغائب. يعني أنّ محلّ ذلك هو حقوق الناس.
(٧) بمعنى أنّ القضاء على الغائب إنّما هو للاحتياط بحفظ حقوق الناس، لكن حقوق اللّه تعالى مبنية على التخفيف تفضّلا و ترحّما على العباد.
(٨) الضمير في قوله «لغنائه» يرجع الى اللّه تعالى.