الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤١٣ - شرطه البلوغ و العقل و الإسلام و الإيمان و العدالة و عدم التهمة
فالأكل في السوق و الشرب فيها (١) لغير سوقي، إلّا إذا غلبه العطش، و المشي مكشوف الرأس بين الناس، و كثرة السخرية (٢) و الحكايات المضحكة، و لبس الفقيه لباس الجندي و غيره (٣) ممّا لا يعتاد لمثله (٤) بحيث يسخر منه، و بالعكس (٥)، و نحو ذلك يسقطها (٦). و يختلف الأمر فيها (٧)
(١) الضمير في قوله «فيها» يرجع إلى السوق.
(٢) السخرية- بضمّ السين و سكون الخاء-: الاسم من سخر.
سَخِرَ يسخَر سَخْرا سَخَرا و سُخُرا و مَسخرا به: هزئ به. السخرة- كهمزة-: من يسخر من الناس. (أقرب الموارد).
(٣) الضمير في قوله «غيره» يرجع إلى الجندي. يعني ممّا يخالف المروّة لبس الفقيه لباس الجندي و غير الجندي مثل لباس السوقي.
و لا يخفى أنّ لبس الفقيه لباس الجندي يخالف العدالة في بعض الأزمان و الأعصار، و إلّا إذا حضر الفقيه في ميادين الحرب و لبس لباس الجندي مثل زماننا هذا لا يخالف العدالة، بل يدلّ على شدّة إيمانه و تعهّده بالإسلام و القرآن.
و أنّ جمعا من الفقهاء و أنا الحقير قد لبسنا لباس الجندي و حضرنا في بعض الأمكنة و المواضع أيّام الحرب المفروضة على إيران الإسلام من قبل حكومة العراق الكافرة و ذلك في سنة ١٤٠٦ هجرى قمري ..
(٤) الضمير في قوله «لمثله» يرجع إلى الفقيه. يعني أنّ لبس الفقيه لباس الجندي يخالف عدالته و فيما لو لم يعتدّ ذلك بحيث يوجب جلب السخرية عليه.
(٥) المراد من قوله «و بالعكس» هو لبس الجندي لباس الفقيه.
(٦) خبر لقوله «فالأكل في السوق ... إلخ». و الضمير المؤنث فيه يرجع إلى العدالة.
(٧) الضمير في قوله «فيها» يرجع إلى المروّة.