الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤١٧ - شرطه البلوغ و العقل و الإسلام و الإيمان و العدالة و عدم التهمة
(و) أمّا ما يدفع الضرر (١) فشهادة (العاقلة (٢) بجرح (٣) شهود الجناية) خطأ (٤)، و غرماء (٥) المفلس بفسق شهود دين آخر، لأنهم (٦) يدفعون بها ضرر
- الوصية، و شهادة الغرماء للمفلس و الميّت، و شهادة السيّد لعبده.
يعني أن الشهادة فيها توجب جلب النفع للشاهد.
(١) أي أمثلة ما يدفع الضرر بشهادته.
(٢) بالجرّ، عطفا على قوله «فلا تقبل شهادة الشريك لشريكه». يعني لا تقبل شهادة العاقلة بجرح الذين يشهدون الجناية على من هم عاقلته.
العاقلة: هم من يتقرّب الى القاتل بالأب كالإخوة و الأعمام و أولادهما و إن لم يكونوا وارثين في الحال، سمّيت بذلك إمّا من العقل و هو الشدّ لأنها تعقل الإبل بفناء وليّ المقتول المستحقّ للدية، أو لتحمّلهم العقل و هو الدية. و سمّيت الدية بذلك لأنها تعقل لسان وليّ المقتول. و يدخل في العقل العمودان أي الآباء و الأولاد. (راجع آخر كتاب الديات).
(٣) المراد من «جرح الشهود» هو تفسيقهم أو عدم تعديلهم، بأن يقول إنّ الشهود على الجناية الواردة على من يعقل عليه ليسوا بعادلين.
(٤) أي اذا كانت الجناية خطأ لا تسمع شهادة العاقلة لتعلّق الدية عليهم لا الجناية الواردة عمدا أو شبه عمد، فإنّ شهادتهم تقبل حينئذ لعدم التهمة عليهم.
(٥) أي لا تقبل شهادة الذين هم غرماء المفلس بفسق الشهود الذين يشهدون على المفلس بدين آخر.
(٦) الضمير في قوله «لأنهم» يرجع الى الغرماء، و في قوله «بها» يرجع الى الشهادة. أي لأنّ الغرماء يدفعون بشهادة أنفسهم الضرر عنهم.