الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٦ - يستحبّ للحاكم وعظ الحالف قبله
قال: حدّثني أبي (١) أنّ أباه كانت عنده (٢) امرأة من الخوارج فقضي لأبي أنه طلّقها، فادّعت عليه صداقها، فجاءت به إلى أمير المدينة تستعديه (٣)، فقال له أمير المدينة: يا علي، إمّا أن تحلف (٤) أو تعطيها، فقال لي: (٥) يا بنيّ، قم فاعطها أربعمائة دينار، فقلت: يا أبه جعلت فداك، أ لست محقّا؟! قال:
بلى، و لكنّي أجللت اللّه عزّ و جلّ أن أحلف به يمين صبر (٦).
(١) المراد هو الإمام الباقر ٧ و المراد من «أباه» هو الإمام عليّ بن الحسين ٨.
(٢) أي كانت امرأة خارجية زوجة الإمام عليّ بن الحسين ٨ فطلّقها، فادّعت عليه ٧ صداقها و شكت عند أمير المدينة.
(٣) قوله «تستعديه» أي تطلب الحكومة و النصرة من أمير المدينة بأنه ٧ تعدّى عليها و لم يعط صداقها.
استعدى الرجل: استعان به و استنصره. (المنجد).
(٤) أي يلزم عليك إمّا أن تحلف لأنك منكر و اليمين على المنكر أو تعطي إليها صداقها.
(٥) أي قال لولده الباقر ٧.
(٦) الرواية منقولة في الكافي للكليني ;:
عن عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: حدّثني أبو جعفر ٧ أنّ أباه كانت عنده امرأة من الخوارج- أظنّه قال: من بني حنيفة- فقال له مولى له: يا بن رسول اللّه، إنّ عندك امرأة تبرأ من جدّك، فقضى لأبي أنه طلّقها ... الى آخر ما ورد أعلاه. (الكافي: ج ٧ ص ٤٣٥ ح ٥).
من حواشي الكتاب: المراد ب «يمين الصبر» الحبس على اليمين. يقال: حلف-