الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩٥ - المدّعي هو الذي يترك لو ترك
و قضينا به، و إلّا (١) وقفت الدعوى. إذا تقرّر ذلك (٢) فإذا ادّعى دعوى مسموعة طولب المدّعى عليه بالجواب.
(و جواب (٣) المدّعى عليه إمّا إقرار) بالحقّ المدّعى به أجمع (٤)، (أو إنكار) له (٥) أجمع، أو مركّب منهما (٦) فيلزمه حكمهما (٧)، (أو سكوت) (٨)، و جعل السكوت جوابا مجاز شائع (٩) في الاستعمال، فكثيرا ما يقال:
- حلف المدّعي اليمين المنكول عنها. فقوله «و قضينا به» إشارة الى الخلاف المذكور.
(١) أي إن لم يتمّ القضاء بالوجوه المذكورة تتوقّف الدعوى حتّى يتمّ الحكم بأحد الوجوه.
(٢) المشار إليه في قوله «ذلك» هو الوجوه التي ذكرها في خصوص دعوى المدّعي من كونها ملزمة معلومة جازمة. يعني اذا ادّعى المدّعي دعوى كذلك سمع منه و يلتفت القاضي الى المنكر و يطلب منه الجواب في مقابل دعوى المدّعي.
(٣) فاذا طلب القاضي من المنكر الجواب في دعوى المدّعي كان الجواب إمّا إقرارا أو إنكارا.
(٤) كما اذا ادّعى المدّعي ألفا فيقرّ المنكر بجميعه.
(٥) الضمير في قوله «له» يرجع الى الحقّ المدّعى به، بأن ينكر الحقّ أجمع.
(٦) أي مركّب من الإقرار و الإنكار، كما اذا أقرّ بنصف الحقّ المدّعى به و أنكر نصفه.
(٧) أي فيلزم الخصم حكم الإقرار بالبعض و الإنكار بالآخر.
(٨) عطف على قوله «إقرار». يعني جواب المنكر لا إقرار و لا إنكار بل يكون ساكتا.
(٩) يعني أنّ السكوت لا يطلق على الجواب حقيقة، بل مجازا شائعا في الاستعمال.