الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٦ - تقدير الجزية إلى الإمام
الشروط (١) فظاهر العبارة (٢) أنها كذلك و به (٣) صرّح في الدروس. و قيل:
لا يخرجون بمخالفتها (٤) إلّا مع اشتراطها عليهم، و هو (٥) الأظهر.
[تقدير الجزية إلى الإمام]
(و تقدير الجزية إلى الإمام) و يتخيّر بين وضعها على رءوسهم (٦) و أراضيهم، و عليهما (٧) على الأقوى،
(١) أي باقي الشروط المذكورة آنفا.
(٢) فإنّ المصنّف ; قال «و الكتابي كذلك إلّا أن يلتزم ... الخ». فظاهره استثناء الكتابي اذا عمل بالشروط المذكورة، فإذا لم يعمل بما ذكر يخرج عن الذمّة.
(٣) أي تكون باقي الشروط مثل الأولين، و به صرّح المصنّف ; في كتابه الدروس.
(٤) الضمير في قوله «مخالفتها» يرجع الى باقي الشروط.
و هذا القول في مقابل قول المصنّف ; ببطلان الذمّة بمخالفة باقي الشروط أيضا و إن لم يشترط في عقد الذمّة.
(٥) أي القول بعدم الخروج بمخالفة باقي الشروط أظهر، لأنهم يكونون في ذمّة الإسلام و لا يخرجون عنها حتّى يخالفوا بما شرط عليهم في العقد، و الفرض عدم ذكر باقي الشروط فيه فلا يخرجون بمخالفة ما لم يذكر في العقد عن الذمّة لعدم الدليل عليه.
(٦) يعني أنّ الجزية التي ذكرت من الشروط لا تقدير لها، بل الإمام ٧ يتخيّر في تعيين مقدارها بالنسبة على أفراد الكفّار بأن يعيّن لكلّ فرد منهم مقدارا معيّنا، أو على أراضيهم بأن يعيّن مقدار مال لكلّ قطعة أو غيرها من أراضي الكفّار.
(٧) الضمير في قوله «عليهما» يرجع الى الرؤوس و الأراضي. بمعنى تعيين مقدار الجزية عليهما، و هذا القسم الثالث اختلفوا فيه، فقال البعض بعدم جواز أخذ الجزية لكلا الرؤوس و الأراضي، لكن الشارح ; قال بالتخيير فيه أيضا على الأقوى.