الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٤ - كفّارة ضرب العبد فوق الحدّ
سقوطه (١) حينئذ، و لو صادف صوما متعيّنا (٢) تداخلا مع احتمال قضائه (٣).
[كفّارة ضرب العبد فوق الحدّ]
(و كفّارة ضرب (٤) العبد فوق الحدّ) الذي (٥) وجب عليه بسبب ما
(١) يعني يحتمل سقوط الصوم اذا صادف بالأعذار المذكورة.
و المشار إليه في قوله «حينئذ» هو عروض المرض و الحيض و تصادف العيد و أيّام التشريق، فعلى هذا الاحتمال يسقط الصوم فيها.
(٢) كما اذا نام عن صلاة العشاء حتّى انتصف الليل و صادف اليوم الآتي أحد أيّام شهر رمضان أو اليوم الذي نذر صومه فيحكم بتداخل الواجبين و هما صوم الكفّارة و الواجب.
(٣) أي يحتمل وجوب القضاء بعد إتيان الصوم الواجب.
(٤) و من الكفّارات المختلف فيها كفّارة ضرب العبد فوق الحدّ الذي كان بسبب ما فعل من الذنب هي عتق العبد المذكور، ففيه أقوال:
الأول: عتقه مستحبّا كما قال به المصنّف ; و الأكثر.
الثاني: وجوب عتقه.
الثالث: التردّد في الوجوب كما عن المصنّف ; في كتابه الدروس.
الرابع: اعتبار تجاوز الحدّ في وجوب عتقه عن الحدّ المقرّر للحرّ.
(٥) أي المراد من «الحدّ» هو الذي قرّر للذنب الذي ارتكبه العبد.
و لا يخفى بكون الحدّ في حقّه في بعض الموارد بمقدار نصف ما تعيّن للحرّ، مثل حدّ الزنا الذي هو مائة جلدة للحرّ و خمسون جلدة للعبد.
و لا يخفى أيضا جواز إجراء الحدّ من المولى لعبده كما تقدّم فلا يختصّ بالحاكم.
و يمكن كون المراد من «الحدّ» غير المقدار المحدود في الذنوب بل يشمل التعزير و التأديب أيضا.