الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٣٩ - لا يكفي الخطّ بها و إن حفظه
على مثلها فاشهد أو دع (١). و قيل: إذا شهد معه (٢) ثقة و كان المدّعي ثقة، أقامها (٣) بما (٤) عرفه من خطّه (٥) و خاتمه، استنادا إلى رواية شاذّة (٦).
(١) فعل أمر من ودع يدع، أي اترك.
(٢) الضمير في قوله «معه» يرجع الى الخطّ. يعني قال بعض الفقهاء بأنه لو انضمّ بالخطّ شهادة ثقة و كان المدّعي ثقة يجوز للشاهد أداؤها استنادا الى الخطّ. و هذا القول منسوب للشيخ ; و جماعة.
(٣) فاعله مستتر يرجع الى الشاهد، و الضمير المفعولي يرجع الى الشهادة.
(٤) الباء للسببية. يعني أقام الشاهد الشهادة استنادا بما يعرفه من خطّ نفسه و خاتمه.
(٥) الضميران في قوله «خطّه و خاتمه» يرجعان الى الشاهد.
(٦) الرواية الشاذّة منقولة في الوسائل:
عن الحسن [الحسين] بن علي بن النعمان عن حمّاد بن عثمان عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: الرجل يشهدني على شهادة فأعرف خطّي و خاتمي و لا أذكر من الباقي قليلا و لا كثيرا. قال: فقال لي: اذا كان صاحبك ثقة و معه رجل ثقة فاشهد له. (الوسائل: ج ١٨ ص ٢٣٤ ب ٨ من أبواب الشهادات ح ١).
و قد ذكر الشيخ أبو الحسن الشعراني ; في حاشيته على الوسائل تعليقة على الخبر المذكور قال فيها:
رواية عمر بن يزيد مخالفة للقواعد و لسائر الأخبار، و لا يحصل العلم من قول ثقتين غالبا. فالشهادة مع عدم الذكر غير جائز كما هو المشهور، و الأمن من التزوير إن كان علما بعدم التزوير فهو، و إن كان ظنّا فلا عبرة به.
هذا، و قد عمل بإطلاق الرواية الشيخ ; في كتابه النهاية و لم يقيّده بالخاتم.-