الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٤ - مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
الغليظ مطلقا (١)، و يتدرّج في الضرب أيضا على حسب ما تقتضيه المصلحة و يناسب مقام الفعل (٢)، بحيث يكون الغرض (٣) تحصيل الغرض.
(و في التدرّج (٤) إلى الجرح و القتل) حيث لا يؤثّر الضرب و لا غيره من المراتب (قولان) أحدهما الجواز، ذهب إليه المرتضى و تبعه العلّامة في كثير من كتبه، لعموم الأوامر (٥) و إطلاقها (٦). و هو (٧) يتمّ في الجرح دون القتل لفوات معنى الأمر و النهي معه (٨)، إذ الغرض ارتكاب المأمور (٩)
- المذكورة، بأن يضرب و يعزّر العاصي بمعصيته.
(١) أي اذا لم يؤثّر الكلام الغليظ بجميع مراتبه.
(٢) يعني يجب مراعاة المراتب في الضرب أيضا بما يناسب مقام فعل الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
(٣) أي الغرض من الضرب هو لتحصيل الغرض من الأمر و النهي، فلا يجوز الضرب لتشفّي قلبه أو إطفاء غضبه أو غير ذلك من الأغراض الشخصية.
(٤) خبر مقدّم لقوله «قولان». يعني هل يجوز التدرّج الى حدّ الجرح و القتل؟ قول بالجواز من السيّد المرتضى و العلّامة، و قول بالتفصيل.
(٥) فإنّ عموم الأوامر للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر يقتضي جوازهما.
(٦) أي إطلاق الأوامر الواردة في المقام، حيث لم تتقيّد بشيء من ذلك.
(٧) أي القول بالجواز يتمّ في الجرح لا القتل.
(٨) الضمير في قوله «معه» يرجع الى القتل. يعني اذا جوّز القتل للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فلا تأثير لهما لفوات موضوعهما بالقتل.
(٩) يعني أنّ الغرض من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر هو عمل التارك بالفريضة و ترك العاصي بالمعصية، و شرط الوجوب من الشروط الأربعة-