الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٢ - لو رأى الحاكم ردع الذمّي بيمينهم فعل
[لو رأى الحاكم ردع الذمّي بيمينهم فعل]
(و لو رأى الحاكم ردع (١) الذمّي بيمينهم فعل، إلّا أن يشتمل على محرّم) كما لو اشتمل على الحلف بالأب (٢) و الابن و نحو ذلك، و عليه (٣) حمل ما روي أنّ عليا ٧ استحلف يهوديا بالتوراة. و ربّما أشكل تحليف بعض الكفّار باللّه تعالى (٤)، لإنكارهم له، فلا يرون له حرمة، كالمجوس فإنّهم
(١) يعني لو رأى الحاكم المصلحة في منع الذمّي بيمينهم- بمعنى أنّ الذمّي لا يرتدع و لا ينزجر إلّا باليمين المتعارف بينهم مثل الحلف بالأب أو بالابن أو بكليهما- فعل ذلك في حقّ الذمّي بأن يحلفه بالتوراة و الإنجيل.
و الضمير في قوله «بينهم» يرجع الى أهل الذمّة.
و فاعل قوله «فعل» مستتر يرجع الى الحاكم.
(٢) مراد النصراني من «الأب» هو اللّه سبحانه، و من «الابن» هو المسيح ٧.
(٣) أي حملت الرواية المنقولة في حقّ علي ٧ بجواز إحلاف الذمّي بيمينهم اذا رأى الحاكم ردعه بها.
و الرواية منقولة في الوسائل:
عن السكوني عن أبي عبد اللّه ٧ أنّ أمير المؤمنين ٧ استحلف يهوديّا بالتوراة التي انزلت على موسى ٧. (الوسائل: ج ١٦ ص ١٦٥ ب ٣٢ من أبواب كتاب الأيمان ح ٤).
(٤) فإنّ بعض الفقهاء أشكل إحلاف بعض الكفّار بلفظ الجلالة، مثل المجوس فإنّهم لا يعتقدون بإله خلق النور و الظلمة، فلا يرون له حرمة، فلا أثر حينئذ لحلفهم بذلك.
من حواشي الكتاب: ربّما يتوهّم أنهم اذا لم يعتقدوا وجود إله خلق النور و الظلمة لا يلزم منه إنكار، و ليس كذلك، بل يلزم منه البيّنة. (حاشية الشيخ علي ;).