الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٢ - كفارة من نام عن صلاة العشاء حتّى تجاوز نصف الليل
و حينئذ فالاستحباب أقوى (١)، و لا فرق بين النائم كذلك (٢) عمدا و سهوا، و في إلحاق السكران (٣) به قول ضعيف، و كذا (٤) من تعمّد تركها أو نسيه من غير نوم، و لا يلحق به (٥) ناسي غيرها قطعا، فلو أفطر ذلك اليوم (٦) ففي وجوب الكفّارة من حيث
- و أيضا قالوا: إنّ المرسلة هي المقطوعة التي لم يذكر اسم بعض الرواة في السند، فهذه الرواية سمّيت مقطوعة لعدم ذكر بعض الرواة في سندها حيث جاء فيها «عمّن حدّثه عن أبي عبد اللّه ٧» فلم يذكر اسم من حدّث عنه ٧.
(١) أي اذا لم تكن الرواية معتبرة فحملها على الاستحباب أقوى كما تقدّم حول التسامح في أدلّة السنن.
(٢) أي لا فرق في النائم الذي ترك صلاة العشاء حتّى تجاوز نصف الليل كونه عمدا أو سهوا.
(٣) كما اذا عرضه السكر و لم يتوجّه لترك صلاة العشاء حتّى انتصف الليل، ففي وجوب الكفّارة عليه قول ضعيف لأنه يكون قياسا و هو باطل عندنا.
(٤) أي و كذا القول ضعيف في وجوب الكفّارة على من ترك صلاة العشاء عمدا أو نسيها حتّى انتصف الليل لا نائما، و الدليل على ضعف القول المذكور بأنه لا يخلو عن القياس الباطل عند أهل الحقّ.
و الضمير في قوله «تركها» يرجع الى صلاة العشاء، و في قوله «أو نسيه» يرجع الى فعل صلاة العشاء.
(٥) الضمير في قوله «به» يرجع الى النائم. يعني لا يلحق بالنائم في الحكم بوجوب الكفّارة المذكورة ناسي سائر الصلوات مثل صلاة المغرب و الظهرين حتّى انتصف الليل، و القول بعدم إلحاق سائر الصلوات بالعشاء قطعيّ عند الفقهاء.
(٦) أي لو أفطر في اليوم الذي يجب عليه صومه ففي وجوب الكفّارة عليه وجهان:-