الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٨ - يجبان مع علم الآمر و الناهي
تكلّف (١) دخول المندوب في المعروف لكونه (٢) الفعل الحسن المشتمل على وصف زائد (٣) على حسنه من غير اعتبار المنع (٤) من النقيض.
أمّا النهي عن المكروه فلا يدخل في أحدهما (٥)، أمّا المعروف فظاهر، و أمّا المنكر فلأنه (٦) الفعل القبيح الذي عرف فاعله قبحه أو دلّ (٧) عليه، و المكروه ليس بقبيح.
[يجبان مع علم الآمر و الناهي]
(و إنّما يجبان مع علم (٨)) الآمر و الناهي
- و الضمير في قوله «أفردهما» يرجع إليهما. و في قوله «عنهما» يرجع الى الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الواجبين.
(١) يعني و إن أمكن بالتكلّف دخول المندوب في معنى المعروف لكونه الفعل الحسن الشامل للمندوب أيضا. أمّا النهي عن المكروه فلا يدخل في أحد منهما.
(٢) الضمير في قوله «لكونه» يرجع الى المندوب. يعني أنه عبارة عن فعل حسن مشتمل على وصف زائد على حسنه و هو طلب الشارع.
(٣) المراد من «الوصف الزائد» هو كونه متّصفا بصفة الاستحباب الحاصلة من طلب الشارع.
(٤) أي لم يعتبر في الفعل الحسن المتّصف بالندب المنع من نقيضه. بمعنى أنه يجوز نقيضه و هو تركه.
(٥) فإنّ النهي عن المكروه لا يدخل تحت الأمر بالمعروف و هذا معلوم، و لا النهي عن المنكر لأنّ المكروه لا يعدّ منكرا.
(٦) الضمير في قوله «فلأنه» يرجع الى المنكر. يعني أنّ المنكر هو العمل القبيح الذي عرف فاعله قبحه و ليس المكروه كذلك.
(٧) قوله «دلّ» بصيغة المجهول.
(٨) هذا هو الشرط الأول في وجوبهما، بأن يكون الآمر و الناهي عالمين بالمعروف و المنكر.