الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢١ - الكفارة المخيّرة و أحكامها
(خلف (١) النذر و العهد) إن جعلناهما (٢) ككفّارة رمضان، كما هو أصحّ الأقوال (٣) رواية.
(١) أي الثاني من الكفّارات المخيّرة، و هي كفّارة خلف النذر و العهد.
(٢) الضمير في قوله «جعلناهما» يرجع الى النذر و العهد. يعني أنّ كفّارتهما مخيّرة لو جعلنا كفّارتهما مثل كفّارة شهر رمضان. و هذا إشارة الى الأقوال المختلفة في كفّارة النذر و اليمين.
من حواشي الكتاب: في كفّارة النذر أقوال، أحدها: أنها ككفّارة إفطار شهر رمضان، و ثانيها: أنها ككفّارة يمين، و ثالثها: التفصيل بأنها ككفّارة شهر رمضان في نذر الصوم و كاليمين في نذر غيره، و رابعها: الفرق بين القادر فكفّارة رمضان و العاجز فكفّارة يمين، خامسها: أنها ككفّارة الظهار، و هو قول المفيد في خلف العهد و قول سلّار في خلف النذر. (حاشية سلطان العلماء ;).
(٣) اختار المصنّف ; كون كفّارتهما مثل كفّارة شهر رمضان. و قال الشارح ; بكونه أصحّ الأقوال المذكورة في حاشية سلطان العلماء ; المنقولة في الهامش السابق استنادا الى الرواية المنقولة في الوسائل:
عن عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عمّن جعل للّه أن لا يركب محرّما سمّاه فركبه، قال: لا، و لا أعلمه إلّا قال: فليعتق رقبة، أو ليصم شهرين متتابعين، أو ليطعم ستين مسكينا. (الوسائل: ج ١٥ ص ٥٧٥ ب ٢٢ من أبواب بقية الكفّارات ح ٧).
أقول: لعلّ توصيف الشارح هذه الرواية بالصحّة استنادا الى توصيف العلّامة في كتابه المختلف هذه الرواية بالصحّة، لكن في خصوص عبد الملك بن عمرو كلام ينزل الرواية من الصحيحة الى الحسنة، لأنّ علماء الرجال قالوا بعدم ما يوجب توثيقه و لا ذمّه.