الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢٩ - متعلّق اليمين كمتعلّق النذر
البرّ (١) أولى في الابتداء ثمّ صارت المخالفة أولى اتّبع (٢) و لا كفّارة (٣)، و في عود اليمين بعودها (٤) بعد انحلالها وجهان (٥)، أمّا لو (٦) لم ينعقد ابتداء للمرجوحية لم
- متساويا حين اليمين لكن عرضت الأولوية بعدها، فلو كان العمل باليمين أولى ثمّ عرضت الأولوية على مخالفة اليمين لكانت المخالفة أولى من العمل بها.
أمّا لو كان متعلّق اليمين مرجوحا ابتداء فلا تنعقد اليمين من الأصل و لو عرضت له الأولوية بعد اليمين.
(١) المراد من «البرّ» هو العمل باليمين و الوفاء به.
(٢) أي اتّبع الأولى و لو خالف اليمين، كما اذا حلف بإكرام شخص لكونه مؤمنا عادلا ثمّ عرض عليه الفسق فإكرامه مرجوح غير مطلوب و اليمين لا تنعقد.
(٣) أي لا كفّارة في مخالفته اليمين في هذه الصورة.
(٤) الضمير في قوله «بعودها» يرجع الى الأولوية، و في قوله «انحلالها» يرجع الى اليمين. يعني في عود اليمين و انعقادها أيضا بعد عود الأولوية وجهان.
مثلا اذا حلف بإكرام زيد لكونه مستبصرا ثمّ صار من أهل الخلاف و انحلّت اليمين بإكرامه ثمّ رجع الى الاستبصار ففي رجوع اليمين فيه وجهان:
الأول: عدم عود اليمين بعد انحلالها، لأنّ عود اليمين يحتاج الى سبب جديد و هو منفي.
الثاني: عود اليمين بعود الأولوية، لأنها كانت سببا لانعقاد اليمين، فإذا رجعت الأولوية رجعت اليمين.
(٥) مبتدأ مؤخّر، و خبره هو قوله «و في عود اليمين».
(٦) هذا في مقابل قوله قبلا «فلو كان البرّ أولى». يعني فلو لم يكن متعلّق اليمين أولى من الأول لكونه مكروها أو حراما فلا يعود اليمين يعود الأولوية.-