الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٧ - لا بدّ في القاضي المنصوب من الإمام من الكمال
و أمّا الذكورية فلم ينقل أحد فيها (١) خلافا، و يبعد اختصاص قاضي التحكيم بعدم اشتراطها و إن كان (٢) محتملا، و لا ضرورة (٣) هنا إلى استثنائها لأنّ الاستثناء هو المجموع لا الأفراد.
و اعلم أنّ قاضي التحكيم لا يتصوّر في حال الغيبة مطلقا (٤)، لأنه إن كان مجتهدا نفذ حكمه بغير تحكيم (٥)، و إلّا لم ينفذ حكمه مطلقا (٦) إجماعا، و إنّما يتحقّق (٧) مع جمعه للشرائط حال حضوره ٧ و عدم نصبه كما بيّناه. و قد تحرّر (٨) من ذلك أنّ الاجتهاد شرط في القاضي في جميع
(١) يعني أنّ في اشتراط الذكورة في القاضي العامّ لم ينقل أحد خلافا فيه، فعدم اشتراط قاضي التحكيم بها يكون بعيدا.
(٢) أي و إن كان عدم اشتراطها في قاضي التحكيم محتملا.
(٣) جواب عن سؤال مقدّر و هو أنه اذا لم تكن الذكورة شرطا في قاضي التحكيم كان على المصنّف ; استثناؤها.
فأجاب الشارح ; بأنّ استثناء قاضي التحكيم من حيث الشروط بالنظر الى مجموع الشروط لا بالنظر الى كلّ فرد و فرد من الشروط المذكورة.
(٤) أي سواء اشترط فيه جميع الشروط أو بعضها.
(٥) لأنّ المجتهد منصوب عن الإمام ٧ بنصب عامّ كما تقدّم.
(٦) سواء كان حكمه بتحكيم أو بغير تحكيم.
(٧) يعني أنّ قاضي التحكيم يتحقّق اذا كان مستجمعا للشروط في زمان الحضور مع عدم نصبه الإمام ٧.
(٨) أي قد تحصّل ممّا ذكر أنّ الاجتهاد شرط في القاضي في جميع الأزمان حضورا أو غيبة.