الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٧ - يشترط في العبد أمور
العادم (١) العتق أجزأه، إلّا مع مطالبة الديّان، للنهي (٢) عن العتق حينئذ و هو عبادة، و العبرة بالقدرة عند العتق لا الوجوب (٣).
[يشترط في العبد أمور]
(و يشترط فيها (٤) الإسلام) و هو الإقرار بالشهادتين مطلقا (٥) على الأقوى، و هو (٦) المراد من الإيمان المطلوب في الآية (٧)، و لا يشترط الإيمان الخاصّ (٨) و هو الولاء على الأظهر.
(١) المراد من «العادم» هو الذي يكون مديونا و تكلّف بمقدار ثمن العبد و أعتقه فيكون مجزئا عن الكفّارة.
(٢) فاذا طالبه الديّان لا يجوز له العتق، و يتعلّقه النهي و يوجب بطلان العتق، لأنّ النهي في العبادات يوجب الفساد.
(٣) لأنّ المعتبر في التكاليف القدرة عند فعلها لا قبله.
(٤) الضمير في قوله «فيها» يرجع الى الرقبة و هي بمعنى العنق، و لعلّ التعبير بها عن المملوك لعقد عنقهم بالأطناب أو السلاسل، فلذا عبّر في القرآن أيضا بالرقبة في قوله تعالى فَكُّ رَقَبَةٍ. (البلد: ١٣).
فيشترط في العبد الذي يعتق بالكفّارة الإسلام، فلا يكفي عتق المملوك الكافر.
(٥) سواء كان مؤمنا أم لا.
(٦) الضمير يرجع الى الإسلام. يعني أنّ المراد من لفظ الإيمان المذكور في الآية الشريفة هو الإسلام، لا الإيمان ما لم ينكر ضروريات الدين.
(٧) المراد من «الآية» هو قوله تعالى وَ مٰا كٰانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلّٰا خَطَأً وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهْلِهِ. (النساء: ٩٢).
(٨) المراد من «الإيمان الخاصّ» هو الاعتقاد بولاية الأئمّة المعصومين : و هم عليّ بن أبي طالب و أولاده المعصومون الى الثاني عشر، رزقنا اللّه زيارتهم و شفاعتهم في الدنيا و الآخرة.