الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٧٩ - تحرم الرشوة
تقارب أفهامهم جاز، و إلّا (١) فلا.
(و إذا سكتا) (٢) فله أن يسكت حتّى يتكلّما، و إن شاء (٣) (فليقل:
ليتكلّم (٤) المدّعي منكما، أو: تكلّما) أو يأمر من يقول (٥) ذلك. (و يكره تخصيص أحدهما بالخطاب) لما فيه من الترجيح الذي أقلّ مراتبه (٦) الكراهة.
[تحرم الرشوة]
(و تحرم الرشوة)- بضمّ الراء و كسرها (٧)- و هو أخذه (٨) مالا من
(١) فإن لم تتقارب أفهامهم فلا يجوز ذلك، بل يقدّم الحاضر أو يقرع في التقديم كما تقدّم.
(٢) فاعل قوله «سكتا» هو ضمير التثنية الراجع الى المتخاصمين. يعني اذا لم يتكلّما المتخاصمان فللقاضي السكوت حتّى يتكلّما.
(٣) فاعل قوله «شاء» مستتر يرجع الى القاضي.
(٤) اللام في قوله «ليتكلّم» للأمر. يعني إن شاء القاضي أن يتكلّم فلا يخاطب أحدا منهما بل يقول: ليتكلّم أحد منكما، أو يقول تكلّما.
(٥) أي يأمر القاضي أحدا بأن يقول ذلك للمتخاصمين.
(٦) يعني يمكن القول فيه بالحرّية، فلو تنزّل منها يحكم بالكراهة، لأنّ أقلّ مراتب النهي الوارد من ترجيح القاضي أحد الخصمين هو الكراهة.
(٧) و فتحها أيضا كما عن كتب اللغة بأن الراء مثلّثة.
الرشوة: الجعل. و الجمع: رشى و رشى. و في الحديث: لعن اللّه الراشي و المرتشي و الرائش. فالراشي من يعطي الذي يعينه على الباطل، و المرتشي الآخذ، و الرائش الذي يسعى بينهما يستزيد لهذا و يستنقص لهذا. (لسان العرب).
(٨) الضمير في قوله «أخذه» يرجع الى القاضي.