الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤١٤ - شرطه البلوغ و العقل و الإسلام و الإيمان و العدالة و عدم التهمة
باختلاف الأحوال و الأشخاص و الأماكن (١). و لا يقدح (٢) فعل السنن و إن استهجنها العامّة و هجرها الناس كالكحل و الحنّاء (٣) و الحنك (٤) في بعض البلاد. و إنّما العبرة بغير الراجح شرعا.
(و طهارة (٥) المولد) فتردّ شهادة ولد الزنا و لو في اليسير (٦) على الأشهر. و إنما تردّ شهادته (٧) مع تحقّق حاله شرعا، فلا اعتبار بمن تناله الألسن و إن كثرت (٨) ما لم يحصل العلم (٩) (و عدم التهمة) بضمّ التاء و فتح
(١) كما أنّ الأكل و الشرب في السوق للفضلاء و الطّلاب في بلدة قم لا يخالف المروّة بخلاف سائر البلاد التي لم يعتدّ لهم الأكل و الشرب في السوق بحيث يوجب أن يسخر منهم.
(٢) أي لا يقدح العدالة فعل المستحبّات و إن استقبحها العوامّ.
(٣) الحنّاء- بكسر الحاء و تشديد النون-: نبات يتّخذ ورقه للخضاب الأحمر.
جمعه: حُنآن. (المنجد).
(٤) التحنّك: هو أن تدير العمامة من تحت الحنك. (لسان العرب).
(٥) بالرفع، عطفا على قوله في أول الكتاب «البلوغ». أي الشرط السادس في الشاهد هو أن لا يكون ولد الزنا.
(٦) يعني لا تقبل شهادة ولد الزنا و لو كانت في خصوص مال قليل على الأشهر.
(٧) الضميران في قوليه «شهادته» و «حاله» يرجعان إلى ولد الزنا. يعني أنّ شهادته تردّ إذا ثبت كونه ولد الزنا شرعا، فلا اعتبار لما اشتهر بين ألسنة الناس كونه ولد الزنا.
(٨) فاعله هو تاء التأنيث الراجع إلى الألسن.
(٩) أي ما لم يحصل العلم للقاضي بكون الشاهد ولد الزنا.