الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨١ - إن وضح الحكم لزمه القضاء إذا التمسه المقتضى له
لإعانته (١) على الإثم و العدوان، إلّا أن يتوقّف عليها (٢) تحصيل حقّه فتحرم على المرتشي خاصّة (فتجب إعادتها) (٣) مع وجودها، و مع تلفها المثل (٤) أو القيمة.
[تحرم تلقين أحد الخصمين حجّته]
(و تلقين (٥) أحد الخصمين حجّته) أو ما (٦) فيه ضرر على خصمه.
[إن وضح الحكم لزمه القضاء إذا التمسه المقتضى له]
و إذا ادّعى المدّعي (فإن وضح الحكم (٧) لزمه القضاء إذا)
(١) الضمير في قوله «لإعانته» يرجع الى المعطي. يعني أنّ معطي الرشوة أيضا يكون مرتكبا على الحرام مثل الآخذ لأنه يعين بإعطائه على الإثم و العدوان المنهيّين في قوله تعالى وَ لٰا تَعٰاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوٰانِ. (المائدة: ٢).
(٢) هذا استثناء من تحريم إعطاء الرشوة على المعطي، بأنه اذا توقّف أخذ حقّه على إعطاء الرشوة فلا يحرم الإعطاء عليه و لو كان الأخذ من الآخذ حراما.
(٣) فاذا حكم بحرمة الرشوة على الآخذ وجب إعادتها لمن أخذها منه كما في سائر الأموال التي أخذها حراما.
و الضميران في قوليه «وجودها» و «تلفها» يرجعان الى الرشوة.
(٤) أي مع تلف عين الرشوة تجب إعادة مثلها لو كانت متاعا كالحبوبات، و إن كانت قيمة وجب إعادة قيمتها كالحيوانات.
(٥) بالرفع، عطفا على قوله «الرشوة». يعني يحرم على القاضي أيضا تلقين أحد الخصمين حجّته الموجبة لغلبته على خصمه في المحاكمة.
التلقين من لقّنه الكلام: فهّمه إيّاه مشافهة. (المنجد).
(٦) أي يحرم على القاضي تلقين أحد الخصمين ما يوجب ضررا لخصمه عند المحاكمة.
(٧) يعني اذا كان الحكم واضحا بين المتخاصمين وجب على القاضي الحكم به في صورة التماس من يحكم له.