الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢٣ - لا يقف عزم الغريم عن الإقرار إلّا في حقّه تعالى
[لا يقف عزم الغريم عن الإقرار إلّا في حقّه تعالى]
(و لا يقف (١) عزم الغريم عن الإقرار إلّا في حقّه تعالى) فيستحبّ أن يعرّض المقرّ (٢) بحدّ اللّه تعالى بالكفّ عنه و التأويل (٣).
(لقضية ماعز بن مالك عند النبي ٦) حين أقرّ عنده (٤) بالزنا في أربعة مواضع، و النبي ٦ يردّده و يوقف عزمه تعريضا لرجوعه (٥)، و يقول له:
لعلّك قبّلت (٦) أو غمزت (٧) أو نظرت، قال: لا، قال: أ فنكتها؟ (٨) لا
(١) فاعله مستتر يرجع الى الحاكم. و هو يستعمل لازما و متعدّيا. فالأول مثل:
وقفت الدابّة، أي دائمة قائمة، و الثاني مثل: وقف الرجل الدابّة، أي جعلها تقف.
(أقرب الموارد).
و استعمل هنا متعدّيا بمعنى المنع.
و الحاصل: إنّ الحاكم لا يمنع الغريم عن الإقرار بالدعوى إلّا في حقوق اللّه تعالى.
(٢) بأن يقول الحاكم للمقرّ بما يوجب الحدّ في حقّه: كفّ عن الإقرار فإنّ إقرارك يوجب الحدّ.
(٣) أو بأن يؤوّل كلام المقرّ كما أوّل رسول اللّه ٦ كلام ما عز المقرّ بالزنا: لعلّك قبّلت ... أو غير ذلك.
(٤) الضمير في قوله «عنده» يرجع الى رسول اللّه ٦. يعني أنّ ماعز بن مالك أقرّ عند رسول اللّه ٦ بالزنا في أربعة مواضع، و كان ٦ يردّده و يمنع عزمه.
(٥) أي يعرّضه بالرجوع عن إقراره.
(٦) أي: لعلّك وقع منك هذه المقدّمات فتجوّزت بإطلاق لفظ الزنا عليها.
(٧) قوله «غمزت» من غمزه بالعين و الجفن و الحاجب: أشار بها إليه. (أقرب الموارد).
(٨) بصيغة المخاطب، و الهمزة استفهامية.
نكت الأرض بقضيب أو بإصبع نكتا: ضربها به فأثّر فيها، يفعلون ذلك حال-