الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦ - الرباط مستحبّ دائما
يخرج (١) عن وصف الرباط. (و لو أعان (٢) بفرسه أو غلامه) لينتفع بهما من يرابط (أثيب) لإعانته على البرّ، و هو في معنى الإباحة لهما (٣) على هذا الوجه. (و لو نذرها) أي نذر المرابطة (٤) التي هي الرباط المذكور في العبارة (أو نذر صرف مال إلى أهلها (٥) وجب (٦) الوفاء) بالنذر (و إن كان (٧) الإمام غائبا)،
- العنوان و تجري عليه أحكامه، فلو زاد عن ذلك جرت عليه أحكام المرابط أيضا لكن يزيد له ثواب المجاهد في سبيل اللّه.
(١) يعني ليس المرابط أزيد من الأربعين يوما خارجا عن عنوانه، بل هو باق على وصف المرابط و تجري عليه الأحكام المذكورة.
(٢) هذا فرع آخر و هو أنّ من أعان المرابط بفرسه أو غلامه يكون مثابا عند اللّه و لا يصدقه العنوان.
(٣) ضمير التثنية في قوله «لهما» يرجع الى الفرس و الغلام. يعني أنّ ذلك إباحتهما للمرابطين بهذا الوجه.
(٤) هذا التفسير إشارة الى أنّ الضمير المؤنث في قوله «و لو نذرها» يرجع الى المرابطة، فإنّها و إن لم تذكر في العبارة و المذكور فيها هو لفظ «الرباط» لكن معناه هو المرابطة فلا مانع من تأنيث الضمير.
و حاصل العبارة هو: أنّ من نذر الرباط صحّ نذره و وجب عليه الوفاء بالنذر.
(٥) كما لو نذر مالا لأهل المرابطة وجب الوفاء بالنذر.
(٦) جواب لقوليه «و لو نذرها» و «أو نذر ... الخ».
(٧) الجملة وصلية. يعني وجوب الوفاء بالنذر في الموضعين لا يختصّ بحضور الإمام ٧ بل الرباط مستحسن و مرجّح حتّى في زمان الغيبة، و النذر المتعلّق بالراجح الشرعي و العقلي ينعقد و يجب العمل به.