الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥٢ - يقضى على الغائب عن مجلس القضاء
و إن كان (١) في البلد و لم يتعذّر عليه حضور مجلس الحكم على الأقوى (٢) لعموم الأدلّة (٣)، و لو
(١) الجملة وصلية. يعني و إن كان الغائب عن مجلس القضاء في البلد و لم يتعذّر عليه الحضور.
(٢) أي القول بجواز القضاء على الغائب أقوى القولين في الجواز و عدمه.
من حواشي الكتاب: عن الشيخ الطوسي ; في كتابه المبسوط: و الصحيح أنه لا يقضى عليه- أي الحاضر في البلد المتمكّن من حضور مجلس الحكم- لأنه مقدور على إحضاره، و القضاء على الغائب إنّما جاز لموضع الحاجة و تعذّر إحضاره.
و ردّه الشارح ; باشتمال عموم الأدلّة عليها.
و فيه: أنه إن أراد بذلك أدلّة الحكم بالبيّنات فلا عموم فيها بحيث يشمل موضع النزاع، بل المتبادر منها الحكم على الحاضر، و إن أراد به أدلّة الحكم على الغائب كما هو و هي ما ذكره في شرح الشرائع من قوله ٦ لهند زوجة أبي سفيان:
خذي ما يكفيك و ولدك بالمعروف. مع أنّ أبا سفيان كان حاضرا في البلد غائبا عن مجلس الحكم. و ما روته العامّة عن أبي موسى الأشعري قال: كان النبي ٦ اذا حضر عنده خصمان فتواعد الموعد فوفى أحدهما و لم يف الآخر قضى للذي و فى على الذي لم يف. و المراد مع البيّنة، و ما رواه جميل بن درّاج عن أحدهما ٨ قال: الغائب يقضى عليه اذا قامت عليه البيّنة ... الحديث.
ففيه أنّ الروايتين عامّيتان مع أنّ قوله ٦ لهند وقع على سبيل الإفتاء، و لهذا لم تشهد هي على ما ادّعته من أنه لا يعطيها ما يكفيها و ولدها. (حاشية الملّا أحمد ;).
(٣) المراد من «الأدلّة» هو الروايات الواردة في المقام منها المنقولة في الوسائل:-