الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٩ - تقدير الجزية إلى الإمام
و يطأطئ (١) رأسه، و يصبّ ما معه (٢) في كفّة الميزان، و يأخذ المستوفي (٣) بلحيته و يضربه في لهزمتيه (٤) و هما مجتمع اللحم بين الماضغ و الاذن.
(و يبدأ (٥) بقتال الأقرب) إلى الإمام أو من نصّبه (إلّا مع الخطر في البعيد) فيبدأ به (٦) كما فعل النبي ٦ بالحارث بن أبي ضرار (٧) لما بلغه (٨)
(١) يطأطئ- رباعي وزان يدحرج من طأطأ رأسه و غيره-: خفضه. (المنجد).
(٢) أي يصبّ المال الذي في يد الذمّي من الدنانير و الدراهم و غيرهما في الميزان.
(٣) يعني أنّ المأمور و الجابي يأخذ لحية الذمّي و يضرب على لهزمتيه في حال وصول الجزية.
(٤) اللهزمة- بكسر اللام-: عظم ناتئ في اللحى تحت الاذن، و هما لهزمتان.
و يقال: اللهزمتان مضغتان عليّتان تحت الاذنين، جمعها: لهازم، و هما مجتمع اللحم بين الماضغ و الاذن. (أقرب الموارد).
و لعلّ المراد منه ضرب جابي الجزية على وجه الذمّي بعنوان التحقير و التصغير.
(٥) في بيان كيفية القتال مع الكفّار، بأنه يبدأ القتال بمن هو أقرب الى الإمام ٧ أو نائبه في المقاتلة ثمّ الأبعد، إلّا في مقامين:
أحدهما: اذا أحرز الخطر من الأبعد فيبدأ به ثمّ الأقرب.
ثانيهما: اذا صالح الإمام بالأقرب في ترك القتال أو تأخيره فيبدأ أيضا بالأبعد.
(٦) الضمير في قوله «به» يرجع الى البعيد.
(٧) أي كما فعل النبي ٦ بالحارث بن أبي ضرار، و هو رئيس قبيلة بني المصطلق الذي تقدّم تفصيله آنفا، و الحال كان بينهم و بين النبي ٦ أقوام من الكفّار، لكن ابتدأ القتال بالبعيد لبلوغه ٦ الخبر بأنه يجمع الجيش لقتال النبي ٦، فأحرز الخطر منهم فشرع قتالهم قبل الأقرب.
(٨) الضمير في قوله «بلغه» يرجع الى النبي، و كذا في «بينه» الأول، و في الثاني يرجع الى الحارث بن أبي ضرار.