الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤١ - لا يجوز الفرار من الحرب إذا كان العدوّ ضعفا
(لقتال (١)) أي منتقل إلى حالة أمكن (٢) من حالته التي هو (٣) عليها كاستدبار (٤) الشمس و تسوية اللأمة (٥) و طلب السعة (٦) و مورد (٧) الماء، (أو متحيّز) (٨) أي منضمّ (إلى فئة) يستنجد بها في المعونة على القتال، قليلة (٩) كانت أم كثيرة مع صلاحيّتها له، و كونها غير
- أحدهما: اذا قصد من الفرار المكان المناسب ممّا كان.
ثانيهما: اذا قصد الانضمام الى فئة المسلمين.
(١) هذا هو المقام الأول من المقامين اللذين يجوز فيه الفرار للمسلم المأمور بالمقاومة لقصد المكان الأسهل للقتال.
(٢) بصفة أفعل التفضيل بمعنى الأسهل.
(٣) الضمير يرجع الى المسلم، و في قوله «عليها» يرجع الى الحالة.
(٤) مثال للفرار الى مكان أسهل، بأن تكون الشمس على القفا فتكون الحرب حينئذ أسهل من كون الشمس في مقابل الوجه.
(٥) اللأمة- بفتح اللام و سكوت الهمزة-: الدرع، جمعه: لأم و لؤم. (أقرب الموارد).
و هذا مثال ثان للفرار بقصد المكان الأسهل.
(٦) السعة- من وسع يسع سعة وسعة-: ضدّ ضاق. (أقرب الموارد). يعني يجوز الفرار لتوسعة المكان أو اختيار المحلّ الموجب للظفر على العدوّ، مثل اختيار المكان العالي بالنسبة الى المكان الذي كان فيه.
(٧) أي لطلب محلّ الورود الى الماء.
(٨) عطف على قوله «إلّا لمتحرّف لقتال». و هذا هو المقام الثاني من المقامين المذكورين لجواز فرار المسلم من القتال، و هو اذا كان القصد من الفرار اللحوق الى فئة المسلمين يستعين بهم على قتال العدوّ.
(٩) أي سواء كانت الفئة المستعانة قليلة أو كثيرة لكن مع صلاحيّتها للاستعانة.-