الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥٧ - تجب اليمين مع البيّنة على بقاء الحقّ
و فيه نظر، للفرق (١) مع فقد النصّ، و هو (٢) أنّ الميّت لا لسان له مطلقا (٣) في الدنيا، بخلاف المتنازع فيمكن مراجعته (٤) إذا حضر (٥) أو
- من حيث القياس الباطل، بل من باب اتّحاد الطريق، و المقصود منه هو من قبيل العلّة المنصوصة فكما أنّ الميّت لا لسان له كي يدافع عن نفسه كذلك الطفل و المجنون لا لسان لهما في الدفاع عن حقّهما، فإنّه من باب العلّة المنصوصة لا من باب القياس المنهيّ عنه.
فقد ورد عن الصادق ٧ أنه قال لأبي حنيفة: اتّق اللّه و لا تقس الدين برأيك، فإنّ أول من قاس إبليس ... الحديث. (بحار الأنوار: ج ١٠ ص ٢١٣ نقلا عن مناقب ابن شهر آشوب).
(١) يعني في مقايسة الطفل و المجنون بالميّت في الحكم المذكور إشكال من جهتين:
الأولى: الفرق بين الميّت و الطفل و المجنون.
الثانية: فقد النصّ في خصوصهما.
(٢) الضمير يرجع الى الفرق. يعني أنّ الفرق بينهما هو أنّ الميّت لا لسان له أبدا في الدنيا لا بالفعل و لا بالشأن، بخلاف مورد النزاع و هو الطفل و المجنون و الغائب، فإنّ لهم إمكان الكمال و الحضور.
(٣) أي لا في حال الحكم و لا في غيره.
(٤) الضمير في قوله «مراجعته» يرجع الى المتنازع. يعني يمكن أن يراجع الى الغائب اذا حضر و أن يراجع الى الطفل و المجنون اذا كملا. و يرتّب الحكم على جوابه من الإيفاء و الإبراء و إقامته البيّنة أو إحلافه المدّعي، بخلاف الميّت فإنّه لا يمكن أن يراجع إليه و يرتّب الحكم على جوابه.
(٥) لو كان المتنازع هو الغائب.