الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٦ - احدها الأمان
(و شرطه) (١) أي شرط جوازه (أن يكون قبل الأسر) إذا وقع من الآحاد، أمّا من الإمام فيجوز بعده (٢)، كما يجوز له (٣) المنّ عليه، (و عدم (٤) المفسدة). و قيل: وجود المصلحة كاستمالة (٥) الكافر ليرغب في الإسلام، و ترفيه (٦) الجند، و ترتيب (٧) امورهم، و قلّتهم (٨)، و لينتقل الأمر منه (٩) إلى دخولنا دارهم فنطّلع على عوراتهم. و لا يجوز مع المفسدة (كما)
(١) الضمير في قوله «شرطه» يرجع الى الأمان. يعني لا يصحّ الأمان للكفّار إلّا بشرطين:
الأول: أن يكون قبل إسارته اذا كان الأمان من آحاد المسلمين.
الثاني: أن لا تكون المفسدة في أمانه.
(٢) يجوز للإمام ٧ أن يعطي الأمان و لو بعد إسارة الكافر.
(٣) الضمير في قوله «له» يرجع الى الإمام ٧. يعني يجوز للإمام أن يمنّ على الكافر بعد الأسر و يخلّي سبيله.
(٤) خبر لقوله «و شرطه». و هذا هو الشرط الثاني من الشرطين المذكورين.
(٥) مثال لوجود المصلحة. يعني لا يكفي الشرطان المذكوران بل تجب وجود المصلحة في أمان الكافر، كما اذا قصد استمالته و رغبته الى الإسلام بسبب الأمان.
(٦) بالجرّ، عطفا على قوله «كاستمالة». و هذا مثال ثان للمصلحة في الأمان.
الترفيه- من رفه يرفه رفها و رفوها-: لان عيشه و طاب. و رفّه عنه: ازيل عنه الضيق و التعب. (المنجد).
(٧) هذا مثال ثالث للمصلحة في الأمان، بأن تكون المصلحة في ترتيب امور الجند.
(٨) هذا مثال رابع للمصلحة، كما اذا كان تعداد الجند قليلا فيؤتى الأمان لتحصيل تعداد كثير من الجند للظفر على العدوّ.
(٩) الضمير في قوله «منه» يرجع الى الأمان، و هذا مثال خامس للمصلحة، بأن-